عن الصلاحيّة إلاَّ للاستدلال في المورد ، والعمدة هو الأوّل .
وفي قبالهم المحقق في الشرائع « 1 » ، وجم غفير آخر مالوا إلى الصحّة والكراهة . وعمدة نظرهم إلى الجمع بين النهي السابق ، وبين ما ورد من الترخيص في خبر إسماعيل المشتمل على نفي البأس عن مثله « 2 » . وكذلك ما في قرب الإسناد بالحمل على الكراهة « 3 » ، بل في الحدائق « 4 » مع شمول بيع الدين بالدين لموردنا ، لأنّه ظاهر في الدين المفروغ دينيّته قبل المعاملة ، لا ما كان يصير دينا بها .
وبيع الكالي بالكالي بطلانه مخصوص بمورده ، ولا يشمل كل دين بدين على وجه يشمل المقام ، وفي الجواهر « 5 » التشكيك في شمول النهي المزبور لمحلَّنا في ذيل كلامه بعد منعه ما أفاده في الحدائق « 6 » ، ولكن قد عرفت أنّه على فرض الشمول لا يقاوم ظهوره مع الترخيصات السابقة ، بل ربّما تكون فتواهم بالكراهة شاهد شمول النهي المزبور للمقام ، وإلاَّ فلا موجب للكراهة أصلا كما لا يخفى .
نعم قد ينتج التشكيك في شمول النهي المزبور للدين الحاصل بالعقد أيضا في صحة بيع الدين بدين في ذمّة غير المشتري ، إذ النصوص المرخّصة غير شاملة له ، فصحّته مبني على عدم الشمول ، وإلاَّ فعلى الشمول فالنهي فيه يبقي بلا معارض . وتوهّم عدم الفصل بين الموردين كي يشمله فحوى المرخّصة ممنوع ،
هامش
« 1 » شرائع الاسلام 2 : 63 .
« 2 » وسائل الشيعة 13 : 64 حديث 1 باب 8 من أبواب السلف .
« 3 » قرب الإسناد : 113 .
« 4 » الحدائق 20 : 15 .
« 5 » الجواهر 24 : 293 .
« 6 » الحدائق 20 : 10 .