كما لا يخفى .
وبمثل ما ورد في ضمان العامل المضارب المشتري لغير ما أمر به « 1 » ، بتقريب كون الربح بينهما ملازم لصحّة المعاملة ، فلا محيص من حمله على صورة اجازته ، كي يرد عليه باحتمال كون وجه الضمان مخالفته لنهيه عن السّفر ، أو من جهة مخالفته للنهي عن الشّراء ، مع كونه مسلطا عليه بعقده الأوّل ، وأن نهيه التكليفي لا يوجب نفي سلطنته وضعا ، ولو من جهة كونه بنحو الترتب ، كما لا يخفى .
وبمثل ما ورد في الاتجار بمال اليتيم « 2 » ، بناء على حملها على صورة إجازة الولي ، كي يرد عليه بإمكان الأخذ بإطلاقها ، وكشف ولاية كل أحد في مثل هذا التصرف المبني على مصلحة اليتيم ، وان ضمن غير الملي منهم .
وبمثل ما ورد في نصّ ابن أشيم من قوله : « يرد المملوك رقا لمولاه وأي الفريقين أقاموا البيّنة على أنّه اشتراه بماله كان رقا لهم » « 3 » وإن كانت دلالته تامة بتقريب أنّ الظَّاهر من ذيل الرّواية كون شراء العبد بعد موت الدافع .
وحينئذ مجرد كون العبد من قبيل الدلال لا يقتضي كونه مأذونا من قبل الوارث ، فحكم الامام بكونه رقا لهم بينهم يكشف عن الاكتفاء بالإجازة بهذا المقدار .
ولا يرد عليه بأنه مع دوران الأمر بين الصحّة والفساد لا مجال لإجراء حكم الفساد .
لإمكان أن يقال : إنّ مجرى أصالة الصحّة إن كان عنوان الشراء فهو
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 13 : 181 - 183 باب 1 من أبواب المضاربة .
« 2 » وسائل الشيعة 12 : 190 - 191 باب 75 من أبواب ما يكتسب به .
« 3 » وسائل الشيعة 13 : 53 حديث 1 باب 25 من أبواب بيع الحيوان .