ويذهب في طلب الغلام ، فإن وجده اختار أيّهما شاء وردّ النصف الذي أخذه ، وإن لم يجده كان العبد بينهما نصفه للبائع ونصفه للمبتاع » « 1 » . ولا يخفى أنّ هذه الرواية تام الانطباق مع القاعدة بناء على حمل الإباق في زمان خيار المشتري ، وحمل بيع عبده أيضا على بيعه الكلي في الذمّة ، ولا إباء للنص المزبور على هذه المحامل .
وحينئذ لا وجه لطرحه بعذر ضعفه ، وعليه أيضا يحمل كلام الشيخ رحمه الله « 2 » بلا مورد لإيراد ابن إدريس عليه « 3 » ، حتّى على مشربه من طرح الخبر الواحد في قبال القواعد ، فتدبّر في المقام ترى الكلمات في المقام أيضا في غاية الاغتشاش .
ومنها : أنّه اختلفت كلمة الأصحاب في مالكية العبيد والإماء ، بعد إطباقهم على حجرهم عن التصرف فيما بيدهم بدون اذن مولاهم . وعمدة الأقوال في المسألة القولان المعروفان من عدم الملكية مطلقا ، أو الملكية مطلقا .
وهنا أقوال أخرى نادرة من التفصيل بين فاضل الضريبة وغيره ، وبين أرش الجناية وغيره ، أو بين ما ملكه المولى وغير مالكه .
وعمدة نظر الأوّلين إلى عموم عدم قدرة العبد على شئ ، الذي منها التملَّك ، خصوصا مع تطبيق الإمام إيّاه على الطلاق وغيره الكاشف عن قوّة عمومه مؤيّدا ذلك بما دلّ على أنّ ما بيد العبد قبل بيعه لسيّده ، إلاَّ أن يشترط « 4 » ، وبما دلّ على أنّ العبد إذا مات وترك مالا فإنّه لمالكه « 5 » ، بعد الجزم
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 13 : 44 حديث 1 باب 16 من أبواب بيع الحيوان .
« 2 » المبسوط 2 : 165 .
« 3 » السرائر : 241 .
« 4 » وسائل الشيعة 13 : 32 باب 7 من أبواب بيع الحيوان .
« 5 » وسائل الشيعة 17 : 413 حديث 1 باب 24 من أبواب موانع الإرث .