والمسألة من هذه الجهة لا تخلو عن تأمل وإن كان الأصل مع الشك في هذه الجهة عدم مخالفة الشرط للمشروع المستتبع لصحة الشرط ، ولعله إلى مثل هذه الجهات نظر سيد الأعاظم في حاشيته حيث قال : ولكن اللزوم ليس ببعيد خلافا للجواهر « 1 » ، بل وفي صحيح رفاعة قال الإمام عليه السلام في الجواب عن السؤال عن مورد الكلام : « لا أرى بهذا بأسا » « 2 » ، ولذا نسب في التكملة الشريفة لزوم الشرط إلى الرواية أيضا .
ولو أذن أحدهما لصاحبه أن ينقد عنه ما عليه من الثمن صح وكان المبيع أيضا بينهما ، غاية الأمر كان للناقد الرجوع إلى الآمر في ما نقد بظهور أمره في إرادة الدفع بضمانه لا مجانا ، كل ذلك بمقتضى القواعد واضحة كما لا يخفى .
* * *
( و ) كيف كان ( على البائع استبراء الأمة قبل بيعها بحيضة إن كانت تحيض ، وإلاَّ فخمسة وأربعين يوما ) ، أما وجوب الاستبراء على البائع قبل بيعها فالظاهر عدم الخلاف فيه حتى من المقنعة « 3 » المعبّر عنه بلا ينبغي بقرينة تعبيره عنه في باب لحوق الأولاد بلا يجوز .
ويدل عليه نصوص مستفيضة ، منها ما في صحيح حفص المشتمل على قوله :
« عليه أن يستبرئ من قبل أن يبيع » « 4 » .
وفي آخر : « يستبرئ رحمها بخمسة وأربعين يوما » « 5 » .
وفي ثالث نادى المنادي : أن استبرؤا سباياكم بحيضة « 6 » .
هامش
« 1 » الجواهر 24 : 168 .
« 2 » وسائل الشيعة 13 : 42 حديث 1 باب 14 من أبواب بيع الحيوان .
« 3 » المقنعة : 92 .
« 4 » وسائل الشيعة 13 : 37 حديث 2 باب 10 من أبواب بيع الحيوان .
« 5 » وسائل الشيعة 13 : 37 حديث 3 باب 10 من أبواب بيع الحيوان .
« 6 » وسائل الشيعة 14 : 515 حديث 1 باب 17 من أبواب نكاح العبيد والإماء .