غير ظاهر الشمول له . وعن بعضهم تعيّن الأرش بعد التفرق بغير النقدين ، واستشكل فيه في اللَّمعة بأنّ المعتبر فيه النقدين فكيف يتعيّن غيره « 1 » .
ويمكن أن يقال على تسليم المقدّمة : إنّ وجه اعتبار النقدين بملاحظة كونهما معتبرا في التقويم ، وهو إنّما يتمّ مع عدم المانع ، وإلاَّ فلا بدّ من التقويم بغيرهما ، لفرض عدم خروج الغائب على هذا عن التقويم . والذي يسهل الخطب بطلان المقدمة ، وجه أفاد في جامع المقاصد « 2 » ، ولقد أطال في الجواهر « 3 » في دفع الشبهة بما يرجع إلى ما أشرنا فراجع .
فرع : قيل بجواز بيع درهم بدرهم مع اشتراط صياغة خاتم في متن عقده ، بل عن الشيخ التعدّي عن شرط الصياغة إلى غيره « 4 » . ومستنده نصّ أبي الصباح الكناني قال : سألته عن الرجل يقول للصائغ : صغ لي هذا الخاتم فأبدّل لك درهما طازجيّا بدرهم غلَّة ، قال : « لا بأس » « 5 » . وفي الجواهر احتمال كون الابدال شرطا في متن عقد الإجارة للصياغة لا العكس « 6 » ، ويؤيّده التفريع الظاهر في فرعيّة الابدال شرطا في متن عقد الإجارة للصياغة لا العكس . ومن المحتمل كونه من باب المقاولة والمواعدة ، ويحتمل نقص أحد الدرهمين عن الآخر على وجه تقع الزيادة الحكميّة في قباله .
ومع هذه الاحتمالات لا يبقى مجال رفع اليد عن القواعد بمثل هذا النصّ المجمل خصوصا مع عدم عمل جمع من الأعاظم على وفقه ، والله العالم .
* * *
هامش
« 1 » اللمعة : 70 .
« 2 » جامع المقاصد 4 : 193 .
« 3 » الجواهر 24 : 21 .
« 4 » المبسوط 2 : 98 .
« 5 » وسائل الشيعة 12 : 480 حديث 1 باب 13 من أبواب الصرف .
« 6 » الجواهر 24 : 35 .