إلى اقتضاء هذا الشرط الضمني ، لا إلى خياره ، كما هو ظاهر .
ثم إنّ المانع عن التصرف على القول به هو نفس الخيار في زمان ثبوته ، فلا يمنع الخيار في الثلاثة في الرؤية عن نفوذ التصرّف قبل الثلاثة ، إلاَّ على القول بكاشفية الرؤية عن ثبوته من الأول .
وأيضا على هذا القول في كون الخيار مانعا عن مثل الوطء المورث للانعتاق أحيانا إشكال ، لعدم اقتضاء الوطء فعلا شيئا قبل انعقاد العلوق ، فكيف يمنع الخيار الفعلي عن مثله . ومجرد استتباعه الانعتاق لا يزاحم الحق الفعلي المتعلق بالعين ، وحيث أن المانع عن التصرف هو الحق المزبور فلا بأس بنفوذه مع إسقاط الخيار ، ومع عدمه ففي كفاية إذنه فيه . أيضا وجه لو كان وجه المنع اقتضاء النقل سقوط الحق ، وإلاَّ فلو كان الوجه مانعية نفس الحق مع بقائه من النقل تعبدا ، فلا يقتضي مجرّد الإذن المزبور صحّة التصرف ، لعدم كونه مشرعا .
ثم مع كفاية الإذن في إسقاط حق خيار لا كاشف عن سقوطه حينه ، فلا بأس حينئذ من رجوعه عن إذنه قبل التصرف ، بخلافه على الاحتمال الثاني ، كما لا يخفى .
* * *
ثم إنه نسب إلى الشيخ اشتراط انتقال العوضين بانقضاء زمان الخيار « 1 » ، ولعله من جهة ملازمة اقتضاء الخيار منع الطرف عن التصرف ، أو المنع عن وجوب القبض والإقباض ، لعدم الملكيّة ، وإلاَّ يلزم تخصيص عموم دليل السلطنة ، مضافا إلى ملازمة كون التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له كون خراجه ومنافعه له بملاحظة الخراج بالضمان ، وذلك يقتضي كون المال للبائع في ظرف ثبوت الخيار للمشتري .
هامش
« 1 » المبسوط 2 : 80 .