المبيع بعد بيد البائع ، فإنّه يلازم مع الرد بهذا المعنى فتأمل .
* * *
( و ) على أي حال نقول : إنّ ( التلف ) في مثل هذا الخيار وفي زمانه بعد القبض ( من المشتري في المدّة ) ، لأنه ممن لا خيار له ، فيدخل في الكبرى السابقة ، ( والنماء له ) أيضا ، لأنّه ملكه ، وذلك ظاهر .
ثم إنّ الردّ الذي هو شرط الخيار أو الفسخ الفعلي هو الردّ خارجا ، وربّما يكفي فيه مجرد التسليط به كذلك ، لولا انصراف الشرط إلى التسليم والقبض .
كما أنّ الظاهر هو رد مثل الثمن لا نفسه ، خصوصا مع كون الثمن غالبا كليا وأن تعيينه يقبضه ، فيصدق على مثله أيضا أنه فرد كلي الثمن المجعول ، كما أنّ هذا الخيار يسقط بإسقاطه في المدّة بعد الرد بلا إشكال ، وقبله على شرطيته لأعماله ، وأمّا على شرطيّته لنفسه ففيه إشكال ، لولا دعوى كفاية الشرط في اقتضائه وأنّ الردّ بمنزلة المعدلة وكفاية الإسقاط أيضا في ظرف مقتضيه ، فتدبّر .
ويكفي للإسقاط أيضا رضاه بالمعاملة بعد الردّ ، لعموم النصّ الجاري في غير خيار الحيوان أيضا . وأمّا قبل الردّ فلا يكون تصرفه في الثمن كاشفا عن رضاه التخايري ، إلاَّ على كون الردّ فسخا فعليا ، وذلك أيضا في صورة شرط ردّ العين ، وإلاَّ فيمكن أن يدّعى أن وضع هذا البيع لذلك ، بل يمكن دعوى أنّ المرتكز في الأذهان الملازم للشرط الضمني في المعاملة في خصوص هذا البيع عدم تصرّف المشتري في العين نقلا أم إتلافا ، وبذلك يمتاز عن سائر الخيارات الغير الممنوع فيها التصرف ، غاية الأمر بنتيجة خيار الطرف بعد فسخه انتقال الأمر إلى قيمة العين جمعا بين الأدلَّة ، كما لا يخفى .
* * *
( الرابع : خيار الغبن )
( وهو أن يبيع بدون ثمن المثل أو يشتري بأكثر منه ) ، ( و ) خياره
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 149
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٤٩