ولكن عمدة الكلام في المقام أيضا في اقتضاء الإطلاق كون القضية لبيان حكم شخصي ، لإمكان حمل القضية لبيان الطبيعة السّارية في قطعات كل شخص بلا التزام لعموم زماني في البين ، فلا قصور في مثله لإثبات التقطع ، وأنّ طبع الإطلاق يقتضي سراية طبيعة الوجوب في كل قطعة إلاَّ ما ثبت فيه الخيار بدليل خارجي ، كما لا يخفى .
وبمثل هذه البيانات لا بأس بإثبات فورية الخيار عند الشك في كيفيته ، بعد ثبوته حتى في الخيار الوسط فضلا عن الأول والآخر ، والله العالم .
* * *
( و ) كيف كان نقول : إن ( أقسامه ) أي أقسام الخيار أسبابه ( سبعة ) ، وفي الشرائع خمسة « 1 » ، وعن آخر ثمانية ، وعن رابع أربعة عشر « 2 » ، والأمر فيه سهل بعد ما لم يكن بينهم اختلاف في المبنى ، وإنما الاختلاف في كيفية الجمع والاستقصاء كما في الجواهر « 3 » .
* * *
( الأول : خيار المجلس ، فمن باع شيئا ثبت له ) خيار ، ( وللمشتري الخيار ) المزبور بلا إشكال فتوى ونصا ، ويكفي له من النص عموم : « البيعان بالخيار ما لم يفترقا » « 4 » ، وظاهر كون الافتراق غاية لمثل هذا الخيار كون المدار في ثبوته على صدق اجتماعهما في مكان واحد ، كيف ومع عدم الاجتماع المزبور لا يبقى مجال لشمول الحكم المعني بالافتراق ، نعم لا يعتبر فيه وحدة المكان في بقاء الخيار ، إذ يكفي في بقائه عدم تفرقهما .
وفي هذا المعنى لا تعتبر وحدة المكان شخصا ، بل يكفي فيه مجرد وحدته
هامش
« 1 » شرائع الاسلام 2 : 21 .
« 2 » ذهب إليه الشهيد الأول في اللمعة : 127 .
« 3 » الجواهر 23 : 3 .
« 4 » وسائل الشيعة 12 : 345 حديث 1 باب 1 من أبواب الخيار .