ذهب إلى جوازه مع شرط جزه في الحال أو إبقائه إلى أوان جزّه « 1 » ، ولعلَّه من جهة عدم كون الصوف في حالة كونه على ظهور الأغنام من المكيل والموزون كي يعدّ بيعه بلا كيل جزافا ، بل هو حينئذ أشبه بالزرع قبل حصاده الكافي فيه المشاهدة مع تعيين الجزّة أو الجزّتين ، كما لا يخفى .
ولا أقل من الشك ، فأصالة العموم في الصحّة محكمة ، ولكن حكى شيخنا العلاَّمة الشهرة على عدم جواز بيعه ، وإنّما في رواية الكرخي : « من ضمّ ما في البطون إلى العيون » لم يقل به أحد ، فكانت الرّواية من تلك الجهة غير معمول بها .
أقول : يمكن أنّ يقال : إنّ المستفاد من ذيل الرّواية كون الصوف ضميمة لبيع ما في البطون ، وأن ذلك مصحّح ذاك لا العكس ، وذلك لا ينافي بناءهم على عدم احتياج بيع الصوف إلى الضّميمة .
وحينئذ لا بأس بالعمل بالرّواية من تلك الجهة ، غاية الأمر يطرح جهة مصححية بيع الصوف المزبور لنقل ما في البطون لكونه نظير سائر النصوص على خلاف المشهور ، وإن التزم بمضمونها في الجواهر « 2 » تبعا لجمع آخر .
وحينئذ العمدة في التشكيك في رواية الكرخي « 3 » كونه بجهتيه على خلاف المشهور ، ولعل فهمهم أيضا قرينة شمول الجزاف لمثله أيضا . ولكن في مقاومته للعمومات نظر ، فالصحّة لا تخلو عن قوة ، والله العالم .
* * *
( ولا بدّ أن يكون الثمن ) مثل المبيع أيضا ( معلوما قدرا ووصفا بالمشاهدة أو بالتّوصيف ) ، لعموم الغرر الشّامل للعوضين كما أشرنا سابقا ، وذلك أيضا
هامش
« 1 » جامع المقاصد 4 : 11 .
« 2 » الجواهر 22 : 441 .
« 3 » وسائل الشيعة 12 : 261 حديث 1 باب 10 من أبواب عقد البيع وشروطه .