يلزم صيرورة المعاملة بتبريه غرريّا ، ولا أظن التزامهم به ، وذلك ممّا يشهد على أن مناط رفع الغرر في موارد أصالة السّلامة والصحّة حيث الحجية ، لا جهة الالتزام بوجوده في متن العقد ضمنا ، كما هو ظاهر .
ثم إنّ مجرى أصالة الصحّة أيضا صورة عدم اقتضاء عيبه انقلاب حقيقته عرفا ، وإلاَّ ففي أصالة السّلامة إشكال ، إذ ظاهر أنّ أصالة الصحّة في الأعيان إنما يجري في فرض إحراز الحقيقة والعنوان ، كما هو الشأن في أصالة الصحّة في الأفعال .
وحينئذ ربما يجري في مثله الغرر في أصل الوجود ، فيبطل البيع ، لعموم الغرر .
ولئن كان عيبه موجبا للشكّ في ماليّته مع حفظ عنوانه ، فلا قصور في جريان أصالة السّلامة ، وكونها طريقا إلى ماليّته ، بل عليه السيرة في موارده .
* * *
( ولو أدّى اختباره إلى الإفساد جاز شراؤه ) بلا اختبار مع فرض عدم إمكان توصيفه ، لغرض عدم انضباط في مراتب وصفه المحتمل ، إذ حينئذ أمكن دعوى كون المقام من المصاديق الغير الممكن رفع غرره كزبرة الحديد ، وأن أدلة الغرر أيضا قاصرة ، فتدخل هذه الصورة الغير الممكن الطريق إلى رفع غرره ، ولا أقل من دعوى تخصيص عموم دليل الغرر في أمثال هذه الصورة بالسيرة المستمرة .
نعم لو كان المورد من باب الجهل بصفته المنضبطة القابلة للتوصيف الرافع للغرر ، ففي الاكتفاء بالبيع المزبور بلا توصيف إشكال ، لعموم مانعية الغرر حينئذ .
* * *
وعلى أيّ حال في فرض بيعه بلا توصيف واختبار ، ( فإن خرج المبيع
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 102
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٠٢