الرجوع إلى القواعد . ومن المعلوم انه - بناء على كلية شرطية التتابع - يكون مقتضى القاعدة هو الاستئناف مطلقا .
وعلى أي حال ، لا تصلح أمثال هذه الروايات سندا للمدعى ، خصوصا مع تصريح الجواهر بضعفها وعدم انجبارها بالعمل ، وقد أشرنا إلى تهافت كلامه هذا مع ما أفاد في مقامنا هذا - بعد تمسكه بالنصين - بأنّ ضعفهما منجبر بالشهرة .
اللهم إلاَّ أن يوجه كلامه بضعف دلالتهما من حيث ظهور الأمر العارض في غير الأعذار المجوّزة ، وأنّ هذه الدلالة منجبرة بالعمل في المقام ، كما أنّ في المقام السابق الذي ضعّفها ورماها بعدم الانجبار ، كان نظره إلى جهة الدلالة على التفصيل مع العذر المحرز لترك الواجب ، وأنّ الغرض عدم انجبار هذا الظهور بالعمل .
( و ) منها : صوم ( الثلاثة في بدل هدي المتعة إذا صام يومي التروية وعرفة ، صام الثالث بعد أيام التشريق ) ، لحكاية الإجماع ، ولنصي عبد الرحمن بن الحجاج ويحيى الأزرق « 1 » ، وضعفهما منجبر بالشهرة .
وفي بعض الصحاح عدم اغتفار الفصل بالعيد ، بل يجب الاستئناف بعده ، للنهي عن صوم اليومين المزبورين « 2 » .
وفي آخر تعيين الثلاثة بقبل التروية والتروية وعرفة « 3 » .
ولكن الجمع بينهما ظاهر بالحمل على الأفضلية ، أو الكراهة في العبادة .
وفي تكملة أستاذنا العلاّمة حمل الأخير على العلم بتخلل العيد وجعله أحوط ، ولعله لمراعاة الخبرين الأولين ، فينبغي الاحتياط حتى مع الجهل أيضا ، مع انكشاف الحال بعده ، ويمكن حمل كلامه عليه أيضا .
پاورقی
« 1 » وسائل الشيعة 10 : 167 باب 52 من أبواب الذبح حديث 1 و 2 .
« 2 » و « 3 » وسائل الشيعة 10 : 168 باب 53 من أبواب الذبح حديث 3 و 4 .