أزيد من الحمد ، وجهان .
ويحتمل وجه آخر ، من الأخذ بمطلقات الخطبة والاجزاء بمسماها عرفا ، وحمل الأخبار المزبورة على تعيين أحد مصاديق المسمّى ، بلا خصوصية فيها .
ولا يبعد الأخير ورجحانه على الأولين ، لقوة مطلقات الخطبة في إطلاقها وأظهريتها من ظهور الأوامر المخصوصة في تعيين خصوصها بالحمل على بيان أحد المصاديق .
وبذلك ربما يجمع بين الكلمات الظاهرة بعدم جواز الاقتصار على الحمد حتى في الثانية ، وبعدم وجوب جميع ما ذكرنا ، وبين الأخبار ، بحمل كلماتهم أيضا على كفاية ما يسمّى خطبة عرفا وأن الخصوصيات لبيان أحد المصاديق .
ثم انّ ظاهر قوله : لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين ، على أقل من خمسة ، اعتبار العدد في الصلاة المزبورة . ولا إشكال في دلالته على دخل وجوده في حال شروعه ، وفي دلالتها على الدخل في الوجوب إلى آخر الصلاة نظر .
نعم لا بأس بدعوى ظهوره في كون الصلاة بتمامها مشتملة على العدد المزبور .
وحينئذ نقول : غاية ما يستفاد من انصراف الصلاة إلى ما كان مع العدد دخله في صحته ، وأما في وجوبه فلا ، بل قيد وجوبها ليس إلاَّ مجرد حدوثها إلى حين الشروع في الصلاة ، ففي الزائد يكون العدد بقرينة الانصراف المزبور قيدا للواجب ، جمعا بين إطلاق الهيئة وانصراف المادة .
وهو المشهور أيضا ، ولازمة عند اجتماعهم وجوب بقائهم إلى آخر الصلاة ، كما لا يخفى .
* * *
( و ) من شروط الانعقاد محضا ( الجماعة ) ، لما في النص من قوله :
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 95
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٩٥