بسم الله الرحمن الرحيم
( الباب الثاني )
( في أفعال الصلاة )
( وهي واجبة ومندوبة ، فهاهنا فصول ) :
( الأول : الواجبات ثمانية : الأول : النية ) وفي جعلها في عداد الأفعال نظر ، لخروجها عن حقيقتها جزما ، وإلاَّ لدار ، نعم هي من قوام العبادة وروحها ، كما لا يخفى .
ولا بد أن تكون ( مقارنة لتكبيرة الإحرام ) باحداثها حينها ، أو بإبقائها إلى الحين المزبور ، كما هو الشأن ، بناء على كونها عبارة عن الداعي لا الاخطار .
( ويجب في النية القربة والتعيين ) عند اختلاف الحقيقة ، وإلاَّ فيشكل أمر وجوبه ، بعد الجزم بإتيانه بداعي شخص أمره بلا عنوان ، المستلزم لإسقاط واحد من الوجودين عن عهدته ، لولا آكدية أحدهما ، فيسقط الآكد وجدانا وبرهانا .
وفي اعتبار التعيين ، بمعنى عدم عدوله من التقرب بشخص أمره إلى التقرب بغيره ، كلام آخر ، أشرنا إليه في بحث العدول .
ولولا تسالم الكلمات بإضراره لكان مقتضى البراءة عدمه ، لانتهاء الأمر إلى الشك في دخل القربة الخاصة في العبادة .
نعم بناء على أصالة التعبدية يشكل أمره ، لأنه مجرى قاعدة الاشتغال كما توهم .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 3
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣