الاجزاء ، حيث التزموا بوجوب إتيان الاضطراري منه حتى مع العلم بخروجه من القبر بعد مدة ، ووجوب إعادته بعد خروجه ، والحال أنّ لسان دليل الاضطرار ، وكيفية تطبيقه في جميع المقامات ، بنسق واحد .
وحينئذ فلا أوثق في البين من دعوى عدم إطلاق في مثل دليل الاضطرار لرفع الشرطية عن جميع المراتب ، بل غاية الأمر في ظرف الاضطرار ثبوت مرتبة أخرى من الصلاة .
ويشهد لذلك أيضا إطباقهم على وجوب تحصيل التعلَّم للقراءة ، فيتعدّى إلى وجوب حفظ سائر المقدمات في وقتها أيضا ، لإمكان دعوى الجزم بعدم خصوصية للتعلم في ذلك .
وحينئذ فوجوب حفظ المقدمات ، وحرمة تفويت الاختيار في وقته ، مع عدم سقوط الصلاة بحال ، ولو بعد التفويت ، قرينة قطعية على عدم وفاء المضطر إليه بتمام الغرض .
وبعد ذلك نقول : انه يبقى دليل الشرطية على حاله بالنسبة إلى تحصيل المزية الفائتة ، فلازمه - لولا قيام الإجماع على حرمة تفويت الشرائط مع الاختيار - عدم الاجتزاء به بعد مضي الوقت وطروء الاختيار ، وعليه فلا بدّ في خصوص باب الصلاة من قيام أحد الإجماعين ، اما على حرمة التفويت ، أو الوفاء بتمام المصلحة ، كما أنه في غير الشرائط لا بدّ من الإجماع الثاني ، كما لا يخفى ، والله العالم .
* * *
ثم إنه قد يستثنى من حرمة لبس الحرير في الصلاة موارد :
منها : ما لا تتم الصلاة فيه وحده ،
لعموم قوله : « كل ما لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكة من الإبريسم ، والقلنسوة ،
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 410
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤١٠