بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة على أشرف خلقه وأفضل بريته محمد وأهل
بيته الطاهرين ، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين .
وبعد ، لا يخفى على أصحاب الفضيلة والعلم وذوي الخبرة والاختصاص بالفقه
الامامي ما مر به هذا العلم من أدوار تكاملية منذ انقطاع عصر التشريع وشروع
عصر الغيبة وإلى يومنا هذا ، فبعد أن كان هذا العلم لا يتجاوز ذكر
النصوص والروايات أو الافتاء بمضامينها في بداية عصر الغيبة الصغرى نجد أن هذا
العلم قد ازداد عمقا وسعة في المراحل البعدية ، وكان ذلك بسبب تعمق وتكامل
المباني الأصولية التي يرتكز عليها الفقه الإمامي وانتقال الخبرات العلمية من فقيه
سابق إلى فقيه لاحق ، فكتبت الموسوعات الفقهية وصنفت العشرات من الكتب
الاستدلالية وخصوصا في عصر تدوين المتون الفقهية وهو عصر الحليين أعلى الله
مقامهم . فظهرت إلى العيان كتب قيمة أمثال السرائر والشرايع والمعتبر والتذكرة
والتحرير والمختلف والمنتهى وإيضاح الفوائد وغيرها .
ومن ثمار تلك المدرسة الطيبة المباركة كتاب " تبصرة المتعلمين " للعلامة على
الإطلاق الفاضل ابن المطهر الحلي نضر الله وجهه ، وهو دورة فقهية كاملة ومختصرة
بدون شرح واستدلال ، طرح فيها العلامة آراءه الفقهية وفتاواه في جميع الأبواب
والمسائل .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 3
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣