في التعيين ، فيتخيّر بين الأمرين .
وفي وجوب كونه أول مواراته مستقبل القبلة وجه يساعده الاعتبار على خلاف إطلاق النصين ، وإن كان في صلاحيته لرفع اليد عن الإطلاق المزبور نظر جدا .
( ولا يدفن في مقبرة المسلمين غيرهم ، إلاَّ الذمية الحاملة من المسلم فيستدبر بها القبلة ) ، ليقع وجه الطفل إلى القبلة ، ولم أر نصا في الأول ، إلاَّ ما في كلماتهم من عدم تأذي غيره بعذابه . ويوهم ذلك كونه مضمون نص واصل إليهم ، كما أنّ في الاستثناء المزبور أيضا لم أر إلاَّ التسالم في الكلمات ، ومناسبة الاهتمام بحق الطفل الملحق بالمسلمين .
وأما الكيفية المخصوصة من استدبار أمّه ، فلما قيل بأن بطن أمه بمنزلة التابوت ، فيوجه فيه إلى القبلة ، وفي التعليل المزبور نظر ، لإمكان منعه ، فتدبّر .
( مسائل )
الأولى : ( الشهيد لا يغسّل ولا يكفّن ، بل يصلَّى عليه ويدفن بثيابه ) ، وقد تقدّم مستند المسألة مفصلا .
الثانية : ( صدر الميت كالميت في أحكامه ) إذا كان مع البدن كما هو الغالب ، وإلاَّ فيجري ( حكم غيره ) من أنه ( إن كان فيه عظم غسّل وكفّن ودفن ) بلا صلاة ( وكذا السقط لأربعة أشهر ، وإلاَّ دفن بعد لفّه في خرقة ) ، للنص في الأول ، وفحوى لزوم المستورية من النص الدال على جعل العضو في كفنه الجاري في المقام أيضا ، ( وكذلك السقط لدون أربعة أشهر ) ، لما تقدّم .
الثالثة : ( يؤخذ الكفن من أصل التركة ) ، وفي النص « أول شئ يبدأ
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 291
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٩١