وهو صورة بقائها إلى يوم وليلة ، فيؤخذ بظاهر النواهي في الزائد ، ويؤخذ بأدلة المشروعية في ذلك المقدار .
لكن الإنصاف أنّ ذلك نحو جمع تبرعي ، من غير أن تصلح فتوى المشهور للكشف عن قرينة شاهدة له . نعم في بعض الأخبار استثناء ثلاثة أيام « 1 » ، ولكنه غير معمول به أيضا . والأحوط حينئذ الاقتصار في من صلي عليه - بناء على جواز التكرار - ( يوما وليلة ) ، وفي من لم يصل عليه إلى أن يخرج عن صدق الجنازة عليه ، خصوصا مع مساعدة الاستصحاب له بعد تساقط الطائفتين ، كما لا يخفى .
الرابعة : ( يستحب أن يقف الإمام عند وسط الرجل وصدر المرأة ) ، والأصل في ذلك المرسلة المنجبرة « 2 » ، لولا دعوى بنائهم على التسامح في أدلة السنن ، وفي بعض الأخبار « القيام عند رأس المرأة وصدر الرجل » « 3 » ، وذلك شاهد على عدم تعيينه لزوما ، وإن كان في استحبابه شرعا أيضا إشكال .
( ولو اتفقا جعل الرجل مما يليه والمرأة مما يلي القبلة ) ، لدلالة بعض النصوص على « جعل الرجل وراء المرأة ، ويكون الرجل مما يلي الإمام » « 4 » ، ولازمة وقوعها مما يلي القبلة ، وفي بعض آخر نفي البأس عن عكس ذلك « 5 » ، وهو شاهد الاستحباب .
الخامسة : ( يجب أن يجعل رأس الميت عن يمين المصلي ) بلا
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 2 : 795 باب 18 من أبواب صلاة الجنازة حديث 6 و 7 و 8 و 9 .
« 2 » وسائل الشيعة 2 : 804 باب 27 من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 2 : 805 باب 27 من أبواب صلاة الجنازة حديث 2 .
« 4 » وسائل الشيعة 2 : 810 باب 32 من أبواب صلاة الجنازة حديث 10 و 11 و 6 .
« 5 » وسائل الشيعة 2 : 810 باب 32 من أبواب صلاة الجنازة حديث 10 و 11 و 6 .