مفروغ النفاسية ، لا في مقام إثبات أصلها ، كما لا يخفى .
ويكفي لما ذكرنا ما في رواية زريق : « تصلَّي حتى يخرج رأس الولد ، وإذا خرج رأسه لم تجب » « 1 » ولو بملاحظة ملازمة خروجه لخروج الدم غالبا ، بل في ذيلها : « وعند ذلك » أي عند خروج الرأس « يصير دم مخاض » ، وهو يشمل المقارنة وما يتعقبه بمقدار يلحق بهذه الولادة عرفا .
وفي إلحاق العلقة أو المضغة بالولد اشكال وخلاف بين الأردبيلي « 2 » والمشهور ، والأصل مع الأردبيلي . ( ولا حد لأقله بلا اشكال ولا خلاف ، ويشعر به رواية زريق السابقة ، وفي الدلالة نظر ، كالنظر في إطلاقات الباب .
ونفي الحد في رواية الليث « 3 » منصرفة عن ظاهرها ، فلا بد أن تطرح أو يتصرّف فيها أو تؤوّل . ( وأكثره عشرة أيام ) من حين الولادة ، للإطلاق « 4 » المنصرف إلى ذلك ، ويومئ إليه أيضا رواية يونس « 5 » .
واستشكله في الجواهر بحمل الإطلاقات على الغالب من رؤية الدم حين الولادة « 6 » ، ومنع الإطلاق في رواية يونس أيضا ، فلو لا الإجماع كان مقتضى الأصل خلافه .
وعلى أي حال فالأصل في التحديد المزبور أخبار مستفيضة « 7 » ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 2 : 176 باب 30 من أبواب الحيض 17 .
« 2 » مجمع الفائدة والبرهان 1 : 169 .
« 3 » وسائل الشيعة 2 : 611 باب 2 من أبواب النفاس حديث 1 .
« 4 » وسائل الشيعة 2 : 611 باب 3 من أبواب النفاس .
« 5 » وسائل الشيعة 2 : 612 باب 3 من أبواب النفاس حديث 3 .
« 6 » جواهر الكلام 3 : 374 .
« 7 » وسائل الشيعة 2 : 611 باب 3 من أبواب النفاس .