ولكن أمكن حمله على بيان الحكمة في أصل تشريعه على خلاف القاعدة ، ومن هنا نقول : إنّ المتيقن الثابت قضاء رمضان ، وإلاَّ فغيره باق تحت أصالة عدم المشروعية ، كما لا يخفى .
ثم أنّ ذلك في صورة استيعاب الحيض تمام وقت الصلاة أو غيرها من العبادات ، وأما إذا لم يستوعب ، فإن وسع الوقت لإتيان الصلاة تامة الأجزاء والشرائط فلا إشكال في وجوب قضائها ، لأنّ فوت صلاتها لم يكن مستندا إلى حيضها ، وفي النص « 1 » أيضا تعليق وجوب قضاء الصلاة على تفريطها ، ولو لتقصير في تحصيل مقدماتها .
وإن لم يسع الوقت لتمام صلاتها واجدة للشرائط ، فإن اتسع الوقت لتمام الصلاة فاقدة للشرائط ، فمقتضى عموم عدم سقوط الصلاة بحال « 2 » هو الإتيان بها ثم قضاؤها . ولكن ظاهر ما دل على تعليق القضاء بالتفريط « 3 » ، الدال بمفهومه على عدم القضاء المزبور بلا تفريط منها ، سقوط القضاء عنها أيضا .
نعم في رواية أخرى تعليق سقوط القضاء على عدم التمكن من الطهارة المائية « 4 » ، ولا يبعد شرح التقصير والتفريط في الروايات الأخرى بذلك .
وعليه فالمدار على تمكنها من تحصيل الطهارة فيجب القضاء ، وإلاَّ فلا يجب ، بلا دخل في التمكن من سائر الشرائط في ذلك وعدمه .
وفي قيام الطهارة الترابية مقام المائية في إثبات مشروعية الصلاة ، كي
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 2 : 597 باب 48 من أبواب الحيض حديث 1 و 2 .
« 2 » وسائل الشيعة 2 : 605 باب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 5 .
« 3 » وسائل الشيعة 2 : 597 باب 48 من أبواب الحيض حديث 1 و 2 .
« 4 » وسائل الشيعة 2 : 599 باب 49 من أبواب الحيض حديث 8 .