الناس « 1 » ، حكاها العلاّمة الأستاذ « 2 » في شرح تكملته ، ومجرد العلم باغتسال اليهود والنصارى فيه - بعد احتمال كون ملاقاتهما له حال الاتصال بالمادة - لا يجدي شيئا .
وحينئذ فالأصل يقتضي - بعد تسليم المرسلة المزبورة - الحكم بطهارتها ما لم يعلم بملاقاة نجس إياها حال انقطاعه عن المادة ، بلا كفاية مطلق الظن بها أيضا ، لعدم الحجية .
ثم أنّ ظاهر إطلاق المصنف نجاستها حتى حال اتصاله بالمادة ، بل وفي مفتاح الكرامة ما يظهر منه كون مورد البحث أعم من حال الاتصال بالمادة « 3 » ، وبه صرّح الأردبيلي في شرح الإرشاد « 4 » ، بل هو ظاهر إطلاق النواهي أيضا ، بل التعليل باغتسال ولد الزنا وغيره شاهد على حال الاتصال أيضا ، لاغتسالهم به وقت استمداد ما في الحوض الصغير بالمادة .
وعليه فربما ينافي توهم النجاسة المزبورة عموم « 5 » المنزلة تعليلا بالاتصال بالمادة ، خصوصا على المختار ، من بلوغ المجموع كرا ، بضميمة تقوّي السافل بالعالي ، إذ أدلة الكر شاملة له أيضا .
وتوهم عدم اقتضاء مثل هذه الأدلة طهارة ما في الحياض الصغار ، حتى بلحاظ طروء عنوان الغسالة على مائه ، فلا تنافي بين مثل ذلك وبين النواهي عن الاغتسال في مجمع المياه المزبورة . مدفوع بأنه مضافا إلى
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 1 : 154 باب 9 من أبواب الماء المضاف حديث 9 .
« 2 » هو العلم التحرير المحقق الآخوند الخراساني قدس سره ، له تكملة التبصرة ، وهي تلخيص للتبصرة وإضافة بعض الملاحظات عليه .
« 3 » مفتاح الكرامة 1 : 97 .
« 4 » مجمع الفائدة والبرهان 1 : 259 .
« 5 » وسائل الشيعة 1 : 110 باب 7 من أبواب الماء المطلق حديث 1 .