تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات بر الشواهد الربوبية — صفحة 813

مساهمون:

ص٨١٣
الأعجب ما في السلسلة الطولية فإنك إن تخطيت إلى مقام تكثير الواحد وأرجعت المركبات إلى بساطتها ثم بعد التخلية رأيت التحلية بالنفس النباتية وقواها لرأيت عجائب عقلية فكيف إذا رأيت النفس الحيوانية وقواها وكيف إذا رأيت بالنورانية فوقها النور الأسفهبد الإنساني في الصيصة الإنسية التي هي السواد الأعظم فحينئذ قضيت آخر العجب . « خاك وجان پاك با هم يار شد * آدمي أعجوبة اسرار شد » وقد سئل عن سياح أي شيء كان أعجب فيما رأيت أيام سياحتك قال لم أر أعجب من نفسي وعجائب تبدو في السلسلة العرضية هي أيضا باعتبار الاستكمالات الطولية من العجائب العقلية وأما جزئياتها فعجائب عند الحس وأهل الحس كما قال الشيخ الرئيس إن الناس يتعجبون من جذب المغناطيس مثقالا من الحديد ويزدحمون لمشاهدته ولا يتعجبون من جذب النفس هذا البدن وتحريكها إياه ميمنة وميسرة وعدوا وهويا وغير ذلك لكونهم أهل الحس . قوله : « وافرد ذكر الله على الدوام » ولذا وصف الله تعالى الذكر بالكثرة في القرآن مثل قوله تعالى : « وَالذَّاكِرِينَ الله ( 1 ) كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ » وقال : « وَلَذِكْرُ الله ( 2 ) أَكْبَرُ » . قوله ( ص 356 ، س 12 ) : « وليا من أولياء الله . . . » لأن الولاية جنبة اتصال الإنسان الكامل بالحق والاستمداد منه والنبوة جنبة التوجه إلى الخلق بالإتيان بالآداب لهم فكل نبي ولي ولا عكس .
هامش
( 1 ) س 33 ، ي 35 . ( 2 ) س 29 ، ي 45 .