لها بل تشبه المنامات التي هي أضغاث الأحلام وقد ذكروا لأضغاث الأحلام أسبابا ثلاثة الأول أن ما يدركه الإنسان من الجزئيات المحسوسة فهي مخزونة في الخيال فعند النوم تنتقل من الخيال إلى الحس المشترك فيشاهدها بعينها أو بما يناسبها والثاني أن المتخيلة إذا ركبت صورة انتقلت إلى الخيال ثم إلى الحس المشترك والثالث أنه إذا تغير مزاج الروح الحاصل للمتخيلة تغيرت أفعالها بحسبه فمن غلب على مزاجه الصفراء حاكتها بالأشياء الصفر والنيران ومن غلب على مزاجه السوداء حاكتها بالأشياء السود والدخان ومن غلب على مزاجه البرد حاكتها بالثلوج والشتاء ومن غلب على مزاجه الرطوبة حاكتها بالمياه والأمطار ومن هنا شرط التنقية قبل الرياضة في آخر شرح حكمة الإشراق .
قوله ( ص 347 ، س 13 ) : « والثاني كما في المصروعين . . . »
فيه لف ونشر غير مرتب لأن الثاني كان قسمين الضعف الطبيعي والمرض .
قوله : « فيكون تارة عند المنام » إلى قوله : « وتارة » هذا ظاهر في الآداب والأحكام من الأنبياء الموحى إليهم في النوم .
« فيظهر ظاهر في الإخبار بالمغيبات الجزئية المستقبلة . . . » ففي الكلام إشارة إلى التعميم وإن كان أكثر عبارات هذا الإشراق ظاهرة في انكشاف الحقائق والأسرار الحكمية الإلهية والأولى تأخير قوله وتمام ارتفاع الحجاب . . . عن قوله وتارة ينقشع أي عند اليقظة كما لا يخفى .
قوله ( ص 348 ، س 14 ، 15 ) :
« فتارة يكتسب الصواب » يحصل ونحوه .
تعليقات بر الشواهد الربوبية — صفحة 805
مساهمون: سيد جلال الدين آشتياني
ص٨٠٥