الكلام في أن القوى بعضها لها لذة في محسوسها وبعضها ليس كذلك وهي بسيطة فكيف يقال لها تركيب من كيفيات وليس لها تركيب من كيفيات أخر وحاصل الدفع أن المراد التذاذ القوى بما هي جسمانيات منطبعات في المحال وهي بما هي كذلك مركبة من الكيفيات الفعلية والانفعالية ونحوها ومقومات كيف والقوة صورة والمحل مادة وبينهما ضرب من الاتحاد وحكم أحد المتحدين حكم الآخر .
قوله ( ص 193 ، س 9 ) : « وأما حافظ للمعاني »
والأبسط أن يقال : ثم المعاني إما جزئية وإما كلية ومدرك المعاني الكلية هو العاقلة وحافظها العقل الفعال ( 1 ) .
قوله : « كهذا الشكر أبيض حلو » فهذا الحكم لما لم يكن كليا لم يكن من العقل ولما لم يكن جزئيا معنويا لم يكن من الوهم ولما كان جزئيا صوريا كان من الحس المشترك .
إن قلت : انضمام الحلاوة بالبياض من المتصرفة فأية حاجة إلى الحس المشترك لأن المتصرفة غير مدركة إنما هي عمالة فإدراك أن هذه النسبة الجزئية الصورية واقعة إنما هو من الحس المشترك .
قوله : « والمصورة باشتراك الاسم بين الخيال » ومصورة النبات إن قرئت بكسر الواو لا إن قرئت بفتحها فالكسر بناء على أن الخيال مصورة للحس المشترك من داخل عند التحييل والمنام لأن الحس المشترك كمرآة ذات وجهين : وجه إلى الداخل ووجه
هامش
( 1 ) خافظها العقل البسيط الاجمالي الخلاق للصور التفصيلية وللصور نحو وجود في العقل الفعال أصالة ولما ظل وفرع في المرتبة العقل الانساني .