تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات بر الشواهد الربوبية — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
إلى ذلك القريب أو بالنسبة إلى العقول الأولى لأن القريب منها من صقعها ويفنى فيها لا حكم له على حياله . قوله ( ص 177 ، س 7 ، 6 ) : « فلذلك صار بعض العقول التي هاهنا الهية . . . ( 1 ) » هذا نظير ما وقع في حديث علي عليه السلام مخاطبا لكميل : أن النفس أربعة نامية نباتية وحيوانية وناطقة قدسية وكلية إلهية . قوله ( ص 177 ، س 9 ، 10 ) : « ولا يمكن أن يكون الذي يعقل الفرس إنما هو عاقل الإنسان » أي ما يصير عقلا بإزاء الفرس الطبيعي لا يصير عقلا للإنسان أو لا يصير ما هو معقولة الفرس معقولة الإنسان لأنه كان معقولة الفرس من باب علمه بذاته لأن كل مجرد عاقل لذاته ومعقول لذاته وذاته الفرس العقلي لا غير فالمعقول هو نفي معقولية الإنسان له من طريق خاص وهو الحضوري من علمه بنفسه لا مطلقا كالحصولي فإن كلا من العقول العرضية يعلم ما فوقه ويعلم ما ليس علة ولا معلولا له حصوليا إذ لا حجاب في المفارقات كيف وكل يعلم مبدأ المبادئ والعلم بالعلة مستلزم للعلم بالمعلول فكل يعلم كلا إلا أن العلم أعم من الحضوري والحصولي والاكتناهي والوجهي والفعلي والانفعالي . قوله : « كان هو وما عقله شيئا واحدا » إشارة إلى اتحاد العاقل والمعقول بالذات . قوله ( ص 77 ، س 11 ) : « فالعقل الأول لا يعقل . . . » أي الأول بالإضافة إلى أصنام نفسه لا يعقل الجزئي الطبيعي من أصنامه بما هو
هامش
( 1 ) والكميل هو ابن زياد النخعي الأشتري رض ، وهو صاحب سره ومن خواص أصحابه وهو الذي نقل منه حديث الحقيقة التي شرحها أهل المعرفة ومنها استنبطوا أصول قواعدهم ومبنى مكاشفاتهم وانه عليه السلام صدقه بأنه صاحب سره بعد سؤاله رض . . . بقوله ره . . . : الست صاحب سرك .
تعليقات بر الشواهد الربوبية — صفحة 632 | سيد جلال الدين آشتياني