تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات بر الشواهد الربوبية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
طبيعي وما ثم رابع وإن لم تسم بهذه الأسماء لأن العالم ثلاثة عالم المعنى وعالم الأشباح وعالم الأجسام المادية على أن كثيرا من العلوم علوم آلية لا أصالية فكانت خارجة . ثم إن الشيخ في إلهيات الشفاء ( 1 ) زاد قوله : أو خلقيا أو غير ذلك والمصنف قدس سره اقتصر لما ذكر فإن مطالب حكمة تهذيب الأخلاق أحوال الموجود الطبيعي الذي هو النفس المتعلقة بعالم الطبيعة ومن هذه الجهة يبحث عنها الحكيم الطبيعي أيضا . قوله ( 14 ، س 15 ) : « من باب الحركات والمتحركات . . . » إشارة إلى موضوع الطبيعي أنه الجسم من حيث الحركة والمراد : الحركة بالمعنى الأعم وإلا لخرج مباحث الكون والفساد والانقلابات عن الطبيعي لأنها عند القوم دفعية لإنكارهم الحركة الجوهرية ولذا بدله بعضهم بالجسم بما هو واقع في التغير . ثم إن قوله « من باب الحركات والمتحركات . . . » إشارة إلى طريقة المصنف قدس سره من سيلان الطبيعة فإن التجدد والسيلان في مقام ذاتها الوجودية لا في مقام أعراضها وصفاتها فهي نفس الحركة لا ذات ثبت لها الحركة وقوله أو المتحركات إشارة إلى طريقة القوم . قوله ( ص 14 ، س 13 ) : « أو من باب المقادير المتصلات أو المنفصلات . . . » أما إطلاق المقدار على الكم المنفصل من باب التغليب أو المنفصلات عطف على نفس المقادير وهذا إشارة إلى موضوعات الرياضيات الأربعة فالمتصلات إن أخذت مجردة فموضوع الهندسة وإن أخذت مع مادة الأجرام العلوية والسفلية فموضوع الهيئة وإن أخذت متحركة فموضوع الهيئة وإن أخذت ساكنة فموضوع الهندسة والمنفصلات إن أخذت في المادة الصوتية فموضوع الموسيقي وإن
هامش
( 1 ) إلهيات الشفا المقالة الأولى الفصل الثاني ط قاهره 1380 ه‍ ق ، ص 13 س 19 .