تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات بر الشواهد الربوبية — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
وصفاته وآيته العقل البسيط الخلاق للمعقولات التفصيلية فإنه علم واحد وصورة علمية واحدة بمعنى ما به الشيء بالفعل وعقل واحد بكل معقول لأن كل مجرد عقل وعاقل ومعقول والعقل البسيط كل المعقولات وهو وجود ولا ماهية له إلا أن مفاهيم كل المعلومات لوازم غير متأخرة في الوجود عنه ( 1 ) . قوله ( ص 139 ، س 10 ) : « العلم هناك في شيئية المعلوم أقوى من المعلوم ( 2 ) في شيئية نفسه » بل العلم هاهنا أيضا أقوى لأن الأشياء بأنفسها تحصل في الذهن فما هيئتها محفوظة في الموطنين فالعلم بالشمس شمس أخرى وبالقمر قمر وبالحجر حجر ووجودها في الذهن وجود نوري بسيط وإن كان وجودها الخيالي ووجودها العقلي بعلاوة هذا مجرد محيط بكل أفراده بخلاف وجودها في عالم الطبيعة فإنه ظلماني ميت مجهول دائر زائل فإذا كان هذا هكذا فما ظنك بالعلم هناك فإنه النحو الأعلى من المعلوم وشيئية الشيء بتمامه والوجود هناك أنور وأبسط وأشد تجردا بما لا يقاس ولهذا يطلق نفس الأمر على ظهورها العلمي الأولى فإنه ما هي عليه حقا وحقيقة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لان تركب الوجود مع الماهية تركيب عيني اتحادي والتأخر والعروض انما يكونان في الذهن والتعمل العقلي . ( 2 ) لان الوجود الذي علم بالأشياء الخارجية وعلة لتحققها أقوى من المعلول المفاض والمعلول الموجود في العلة بوجود جمعي كان أتم وأقوى وأنفذ من الوجود الفرقي الخاص للمعلول واما نفس المفهوم الحاصل للعلة أو نفس المفهوم الذي يحصل في الذهن من الأشياء وجود تبعي وليس وجود المعلول في العلة من هذا القبيل . ( 3 ) وأهل الحق ذهبوا إلى آن حقيقة كل شئ عبارة عن تعينه في علم الحق ومرتبة الواحدية لا الأحدية - الذاتية التي تفنى فيه جميع التعينات وكافة الأنيات .