تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات بر الشواهد الربوبية — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
الحدوث بوقته إذ لا وقت قبله أو مادة أو آلة لو استدعى فعله الكلي مادة وآلة بالفرض بمعنى تقدير العقل فلا يكون أولا من كل وجه أي ولو من جهة الفاعلية والحال أنه تعالى كما أنه أول بالذات أول من جميع الجهات إذ لا جهة في ذاته سوى صريح ذاته ولما كانت حقيقة فاعليته ذاته إذ مبدأ صفاته الإضافية ذاته لزم تأخر ذاته عن الغير تعالى عن ذلك . إن قلت : لا يلزم تأخر فاعليته عن الغير إذ لا علة للداعي أو الوقت أو المادة أو الآلة سوى ذاته لأدلة التوحيد . قلت : المفروض أنه لا فاعلية له تعالى بلا داع أو وقت أو نحوهما ففي فاعليته للداعي يلزم داع آخر وللوقت وقت آخر وهكذا فيلزم إما التسلسل وإما وجود شيء مقدم على فاعلية . قوله ( ص 138 ، س 2 ) : « لأن كل رتبة غير رتبته فهو دون رتبته » لأنه لما كان تاما وفوق التمام ولا مساوي له فضلا عن الأكمل منه فلا محالة لو تغير فرضا لكان تغير إلى الأدنى من الكمالات الإمكانية المعلولة بل المعلولة لمعلوله . قوله ( ص 138 ، س 3 ) : « طبعا » هذا القيد لإخراج الخلع واللبس للهيولي في الانقلابات العنصرية قسرا فإن التغيرات في العالم لا يخرج من قسمين إما بطريق الخلع واللبس كخلع الصورة الهوائية عن الهيولى ولبس الصورة المائية وخلع البياض عن القرطاس ( 1 ) ولبس السواد وإما بطريق
هامش
( 1 ) لأن الخلع واللبس تكونان في الجوهر والعرض ولا يختصان بالعرض أو الجوهر فقط .
تعليقات بر الشواهد الربوبية — صفحة 578 | سيد جلال الدين آشتياني