الفعال الذي ينتقش به النفوس الناطقة والخيال والمصورة والقلم الجسماني سواء كان من قصب أو ذهب أو خشب أو غيرها واللوح لما ينتقش فيه وهكذا في البواقي والواضع هو الله تعالى وإنما عبر بظاهر المعنى والمفهوم الأول لشمول المصاديق المحسوسة وتغاير الكلي والحصة بالاعتبار فالتوصيف من باب قولهم : ما صح على الفرد صح على الطبيعة وأما الثاني فيتم بوجود أصل محفوظ في جميع مصاديق مفهوم اللفظ وقد قرر في مباحث التشكيك أن في الحقيقة البسيطة المشككة ما به الامتياز عين ما به الاشتراك فذلك الأصل المحفوظ والسنخ الباقي هو بإزاء المفهوم المشترك ويجوز اختلاف أفراد نوع واحد في التجرد والتجسم لما تقرر من أصالة الوجود وجواز الاشتداد في الجوهر فلا الحقيقة خارجة عن المعنى الحقيقي ولا الرقيقة ولا رقيقة الرقيقة ولا اللفظ مخصوص بإحداهما حتى يكون الأخرى مجازا والأصل المحفوظ ليس جسما ولا جسمانيا حتى يلزم التجسم والتشبيه وكل الحقائق [ متأسية ] في هذا المعنى بالوجود .
قوله ( ص 59 ، س 3 ) : « ولم يأخذوا علم الكتاب من الله ورسوله . . . »
والحال أن الله تعالى قال : « اتَّقُوا الله ( 1 ) وَيُعَلِّمُكُمُ الله » وإن المعصوم عليه السلام قال كما في أصول الكافي : اعرفوا الله بالله ( 2 ) والرسول بالرسالة وعن أبي يزيد البسطامي ( قدس سره ) : أخذتم علمكم ميتا عن ميت وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت .
قوله ( ص 59 ، س 5 ) : « فكيف يكون بعضها . . . »
أي مع أن أجزاء المتصل القار وغير القار متشابهة في الحد والاسم ومشابهة
هامش
( 1 ) سورة 2 ، آية 283 « اتقوا الله ويعلمكم الله . . . » .
( 2 ) باب الحجة من كتاب الوافي للعارف الفيض « قده » وشرح أصول الكافي لمولانا صدر الحكماء ( ره ) .