Skip to main content

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية — Page 341

Contributors:

P.341
وثبت أن كل صورة إدراكية هو ضرب من الوجود ولكل منها قوة واستعداد وكمال والكمال هو صيرورة الشيء بالفعل فكمال التعقل في الإنسان هو اتصاله بالملأ الأعلى ومشاهدته ذوات الملائكة المقربين . وكمال القوة المصورة يؤدي به إلى مشاهدة الأشباح المثالية وتلقي المغيبات والأخبار الجزئية منهم والاطلاع على الحوادث الماضية والآتية . وكمال القوة الحساسة يوجب له شدة التأثير في المواد الجسمانية بحسب الوضع فإن قوة الحس تساوق قوة التحريك الموجبة لانفعال المواد وخضوع القوة الجرمانية وطاعة الجنود البدنية وقل من الإنسان من يكمل فيه جميع هذه القوى الثلاث . فمن اتفق فيه مرتبة الجمعية في كمال هذه النشآت الثلاث فله رتبة الخلافة الإلهية واستحقاق رياسة الخلق فيكون رسولا من الله يوحي إليه ومؤيدا بالمعجزات منصورا على الأعداء فله خصائص ثلاث . الإشراق الثالث في شرح هذه الخصائص أما الأولى فهو أن يصفو نفسه في قوتها النظرية صفاء يكون شديدة الشبه بالروح الأعظم فيتصل به متى أراد من غير كثير تعمل وتفكر حتى يفيض عليه العلوم اللدنية من غير توسط تعليم بشري بل يكاد زيت عقله المنفعل يضيء لغاية استعداده بنور العقل الفعال الذي ليس هو بخارج عن حقيقة ذاته المقدسة وإن لم تمسسه نار التعليم البشري بمقدحة الفكر وزند البحث والتكرار . فإن النفوس متفاوتة في درجات الحدس والاتصال بعالم النور فمن زكي لا