أن مواطن القيامة سبعة وهي العرض وأخذ الكتب والموازين والصراط والأعراف وذبح الموت والمأدبة التي يكون في ميدان الجنة . أما العرض فهو مثل عرض الجيش يعرف أعمالهم في الموقف وقد ورد عنه صلّى الله عليه وآله : « أنه سئل عن قوله تعالى « فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً » ( 1 ) فقال ذلك هو العرض فإن من نوقش في الحساب عذب ف « يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ » ( 1 ) كما يعرف الأخيار هاهنا بزيهم » . وأما الكتب « فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً ويَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً » ( 1 ) وهو المؤمن السعيد لأن كتابه من جنس الألواح العالية والصحف المكرمة المرفوعة المطهرة بأيدي سفرة كرام بررة ( 1 ) « وأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ » ( 1 ) وهو المنافق الشقي لأن كتابه من جنس الأوراق السفلية والصحائف الحسية القابلة للاحتراق كما قال سبحانه « إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ وما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ » ( 1 ) وأما الكافر فلا كتاب له والمنافق سئل عنه الإيمان وما أخذ عنه الإسلام وقيل في حقه « إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِالله الْعَظِيمِ » ( 1 ) فيدخل فيه المعطل والمشرك والجاحد ويكون المنافق في باطنه واحدا من هؤلاء ولا ينفع له صورة الإسلام وينفع للعوام والضعفاء . « وأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ » ( 1 ) فهم الذين أوتوا الكتاب « فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ واشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا » ( 1 ) فإذا كان يوم القيامة قيل له خذ من وراء ظهرك أي من
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية — صفحة 309
مساهمون: صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
ص٣٠٩
هامش
( 1 ) : س 84 ى 8 .
( 1 ) : س 55 ى 41 .
( 1 ) : س 84 ى 7 8 9 .
( 1 ) : س 80 ى 13 14 15 .
( 1 ) : س 69 ى 25 .
( 1 ) : س 83 ى 7 8 9 .
( 1 ) : س 69 ى 33 .
( 1 ) : س 84 ى 10 .
( 1 ) : س 3 ى 184 .