تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

الزقوم طعام الأثيم وهناك ينتهي أعمال الفجار والمنافقين ولها أمثلة جزئية هي طبيعة كل أحد وهواه في أولاه وأخراه ولها أبواب ومشاعر وهي سبعة وهي عين أبواب الجنة فإنها على شكل الباب الذي إذا فتح إلى موضع انسد به موضع آخر فعين غلقه لمنزل عين فتحه لمنزل آخر وهذه الأبواب مفتوحة على الفريقين أهل النار وأهل الجنة إلا باب القلب فإنه مطبوع على أهل النار أبدا « لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ ولا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ » . ( 1 ) لأن صراط الله أدق من الشعر فيحتاج من يسلكه إلى كمال التدقيق والتلطيف وأنى تيسر للحمقاء الجاهلين خصوصا مع الاغترار والاستبداد برأيهم من غير تسليم وانقياد . فأبواب الجحيم سبعة وأبواب الجنة ثمانية وهذا الباب الذي لا يفتح لهم ولا يدخل عليه أحد منهم هو في السور فباطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب وهي النار « الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ » ( 1 ) وللنار على الأفئدة اطلاع لا دخول لغلق ذلك الباب فهو كالجنة حفت بالمكاره . والسور حجاب مضروب بين الفريقين يسمى الأعراف بين الجنة والنار وهو مقام من اعتدلت كفتا ميزانه « وعَلَى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ ونادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وهُمْ يَطْمَعُونَ » ( 1 ) الآية . واعلم أن جهنم تحوي على السماوات والأرض على ما كانتا عليه إذا كانتا رتقا فرجعتا إلى صفتهما من الرتق والكواكب كلها طالعة وغاربة على أهل النار بالحرور على المقرورين وبالزمهرير على المحرورين وذلك بعد المؤاخذة و

هامش
( 1 ) : أبواب السماء سوره 7 آية 38 .
( 1 ) : س 104 ى 6 .
( 1 ) : س 7 ى 44 .
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية — صفحة 303 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين ) / سيد جلال الدين آشتياني