تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

سينفعك هذا إن شاء الله ( 1 ) . حكمة مشرقية النفس من حيث نفسيتها نار معنوية من نار الله الموقدة التي تطلع ( 1 ) على الأفئدة . ولهذا خلقت من نفخة الصور فإذا نفخ في الصور المستعدة للاشتعال النفساني تعلقت بها شعلة ملكوتية نفسانية . والنفس بعد استكمالها وترقيها إلى مقام الروح يصير نارها نورا محضا لا ظلمة فيه ولا إحراق معه وعند تنزلها إلى مقام الطبيعة يصير نورها نارا [ الله المؤصدة ] مؤصدة « فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ » ( 1 ) . حكمة مشرقية النفخة نفختان : نفخة تطفئ النار ونفخة أخرى تشعلها فوجود النفس وبقاؤها من النفس الرحماني وهو انبساط الفيض عن مهب رياح الوجود وكذا زوالها وفناؤها وتحت هذا سر آخر . فعلم أن ما ورد في لسان بعض الأقدمين أن النفس نار أو شرر أو هواء لا يجب أن يحمل على التجوز في اللفظ وكذا الحال فيما صدر ( 1 ) عن صاحب

هامش
( 1 ) : في مباحث المعاد الجسماني على طريقة الحقة لا الطريقة التي بنى عليها الشيخ الإشراق إثبات معاد الجسماني وحشر الأجساد .
( 1 ) : سورة 104 آية 6 7 .
( 1 ) : سورة 104 آية 8 9 .
( 1 ) : اعلم أن الشيخ طاب ثراه نقل الأقوال الواردة في النفس وزيفها والمصنف أول هذه الأقوال .