Skip to main content

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية — Page 180

Contributors:

P.180

فهو الفاعل الحقيقي في إنشاء هذه النشأة إلا أنه شرع في إنشائها وما بعدها بعد استيفاء مراتب الموجودات فأبدع منه أولا مبادئها ثم أرجع إليه عوائدها فكانت النهاية على عكس البداية فكانت عقلا ثم نفسا ثم طبيعة ثم مادة فيعود متعاكسة كأنها تدور على نفسها جسما مصورا ثم نباتا ثم حيوانا ذا نفس ثم إنسانا ذا عقل فابتدأ الوجود من العقل وانتهى إلى العاقل وفيما بينهما مراتب ومنازل . وعلة الشرف والكمال هي الدنو من الحق المتعال ففي الابتداء كل ما تقدم كان أوفر اختصاصا وفي الانتهاء كل ما تأخر عن الهيولى فهو أقرب إلى أن يجد من الشرور خلاصا . الإشراق الثاني في الدلالة على الأجسام الأستقسية وقبولها التركيب لما كانت عناية الله غير واقعة إلى حد ( 1 ) وكانت سلسلة البسائط منتهية في النزول إلى أقصاها وهي المادة الأولى فاقتضت إنشاء المركبات الجزئية القابلة للديمومية النوعية وأبدعت منها نفوسا قابلة للديمومية الشخصية في النشأة الثانية ( 1 ) . ثم إن وجود العناصر تحت الفلك معلوم لنا بالمشاهدة وهي قابلة للتركيب كما

Footnote
( 1 ) : في بعض النسخ غير واقفة إلى حد في بعض النسخ الأجسام الأسطقسية .
( 1 ) : يريد إثبات النفس بالمقدمتين إحداهما أن البسائط منتهية إلى البسائط والثاني عدم وقوف الفيض وعدم تناهيها بدوا وختما وفي الأسفار مبحث النفس ط 1282 ه ق ص 1 2 اعلم أن عناية البارىء جل اسمه لما أفادت جميع ما يمكن إيجادها بالفيض الأقدس على ترتيب الأشرف فالأشرف حتى بلغ إلى أدنى البسائط وأخسها منزلة ولم يجز في عنايته وقوف الإفادة إلى حد لا يتجاوزه فبقي إمكان وجود أمور غير متناهية في حد القوة إلخ وفي الأسفار حذف جواب لما إما من الناسخ أو المصنف ويدل عليه عبارة هذا الكتاب ولا يحتاج إلى توجيهات طويلة ارتكبها المحقق السبزواري قده .
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية — Page 180 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين ) / سيد جلال الدين آشتياني