Skip to main content

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية — Page 161

Contributors:

P.161

مع مادته وعوارضه المحسوسة من الكم والكيف والوضع وغيرها وهذا هو الإنسان الطبيعي وإن هاهنا شيئا هو كالإنسان منظورا إلى ماهيته من حيث هي غير مأخوذ معه ما خالطه من الوحدة والكثرة وغيرهما من الأعراض وهذا هو المعروف عند القوم بالكلي الطبيعي وقد علمت أنه غير موجود بالذات عندنا بل بالعرض وأن هاهنا شيئا معقولا هو كالإنسان الكلي يشترك فيه الكثيرون ويحمل على الإعداد بهو هو ولا محالة يكون مجردا عن الخصوصيات المادية لكونه متساوي النسبة إلى الجميع مع اختلاف مقاديرها وأوضاعها وأشكالها مع كونه متشخصا بتشخص عقلي فإن التشخص العقلي يجوز أن ( 1 ) يجامع التشخصات الحسية فذلك الوجود المفارقي للإنسان إما أن يكون في النفس أو في الخارج فإن كان في النفس يلزم كون العرض جوهرا سيما ما هو أصل حقيقته الثابتة المستمرة فإنها أولى بالجوهرية من الماديات الحسيات ( 1 ) . وأما المذكور في كتب القوم كالشفاء وغيره في كون كليات الجواهر جواهر من أن معناه أنها إذا وجدت في الخارج كانت لا في موضوع وقولهم بأنه لا منافاة بين أن يكون صورة الجوهر في الذهن مفتقرة إلى ( 1 ) موضوع وبين كونها في الخارج لا في موضوع فقد مر بطلانه وظهر أن ما في النفس من كل شيء ليس إلا كيفية نفسانية تعد النفس لمشاهدة عقلية وهي حكاية عن حقيقته الكلية . الطريقة الثالثة : من جهة آثارها في الأجسام وذلك أن للطبائع الجسمانية من العناصر والمعادن والنباتات والحيوانات آثارا مختصة في أجسامها وموادها وليست هي مستقلة في إيجاد تلك الآثار لأنها حيث يكون وجودها مادية يكون فعلها

Footnote
( 1 ) : في نسخة د ط ول ن يجامع التشخصات من دون لفظ يجوز أن .
( 1 ) : فإن كان في النفس يلزم كون الجوهر عرضا خ د ط آ ق وفي نسخة ل م من الماديات الحسية .
( 1 ) : في النسخ المخطوطة صورة الجوهر في موضوع الذهن .