تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

الجواب إلا مثل ما ذكرناه فكذلك هنا فافهم واغتنم إن شاء الله . الإشراق الثالث : في سبب تكثر نوع واحد في الأشخاص كل معنى نوعي لا يجوز أن يتكثر بنفسه وإلا لم يوجد منه واحد شخصي ولا بصفة لازمة لما ذكرنا فلا بد في كثرة الأشخاص من صفات متفارقة في الوجود يتفارق بها المعنى الواحد والصفات المتفارقة الموجودة لشيء واحد لا بد وان ينقسم بها ذلك الشيء في الوجود لا في العقل فقط . والمنقسم بأمور متساوية في الحقيقة لا يكون إلا مادة أو في مادة فالمتكثر بالذات هو المادة وعلة التكثر هي حدوث القطع والقطع لا يحدث إلا بالجسمية لان الهيولي ما لم يتجسم لم يقبل عروض القطع وقد علمت أن سبب كل حادث حركة القابل فأذن القطوع التي يعرض للأجسام ( 1 ) بسبب كثرة القواطع وكثرة القواطع أيضا منشاها كثرة شيء وهكذا إلى أن انتهت إلى شيء يتكثر بذاته والمتكثر بذاته هي الحركة لما علمت أنها ليست حقيقتها إلا التجدد والانقضاء ولولا الحركة لما تكثر شيء بالعدد . وأما الحركة فوجودها أن يكون ماضيا ولا حقا كما أن الجسم وجوده أن يكون هناك وهاهنا فبوجود هذين الأمرين ينقسم المعاني بالعدد . فبالجسم ينقسم المعنى الواحد في الوضع وبالحركة ينقسم في الزمان ومن هيهنا قيل التشخص من لوازم الوضع والزمان لأنهما لا زمان لوجود الجسم والحركة وبأحدهما ينقسم الشيء بالقوة والإمكان وبالثاني ينقسم بالفعل والوجوب . فنسبة الحركة إلى الهيولى نسبة الصورة إلى المادة في قبول التكثر ونسبة التمام إلى النقص .

هامش
( 1 ) : في نسخة د ط فإذن القطوع التي تعرض الأجسام الخ .
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية — صفحة 120 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين ) / سيد جلال الدين آشتياني