والإقامة ، وتقصير المسافر لهما أفراد فصولهما طاقا طاقا وتكميل الإقامة أفضل من إفرادها .
ويستحب الترتيل في الأذان ، والحدر في الإقامة ، والوقوف بالسكون على أواخر فصولهما والجهر بهما ، والفصل بينهما بركعتين ، وإن كانتا من النافلة قبل الفريضة كالظهرين وصلاة الغداة ، أو سجدة أو جلسة أو تسبيحة ، أو نفس وهو المراد بالسكتة في الصلوات كلها إلا المغرب فالاقتصار فيها على ما سوى الجلوس أحسن ، وليدع بينهما فإن الدعاء مستجاب .
وتستحب الحكاية للأذان لمن سمعه إن كان الأذان شرعيا حتى في الخلاء والصلاة ، وفي الحالين هو بالخيار بين جعل الحيعلات على لفظها وبين إبدالها بالحوقلة ، ويقطع لأجل حكايته الكلام وإن كان قرآنا ويدعو السامع أيضا عند الشهادتين بالمأثور .
ويستحب إتمام ما نقصه المؤذن فإن كنت تريد أن تصلي به تعيّن إتمامه ومثله الإقامة ، ويجزي المريض افراده ، ووقت القيام للصلاة عند قد قامت الصلاة .
ويستحب رفع الصوت بالأذان في المنزل لنفي العلل ولطلب الولد ، وللمريض بعد إدخال رأسه في قميصه مضيفا للأذان والإقامة ، وفي إذن المولود اليمنى والإقامة في اليسرى ، وإذا تغولت بك الغول ، وهو كناية عن اشتداد الأمر ، ومن ساء خلقه يؤذن في أذنه ولو بتركه اللحم .
البحث الرابع :
في الأحكام والفروع المترتبة عليهما
فمنها ترك الإعراب وإظهار الحركات أواخر الفصول ، لأنها موقوفة ومجزومة ، فلو أظهرها لم يخل بالأذان وإنما ترك الأفضل وليس من اللحن في شيء ، لثبوت ذلك في بعض اللغات ، وهذا بخلاف ما لو أخلّ بالترتيب فإنّه يوجب الإعادة ، ولو نام خلالهما أو أغمي عليه ثم زال لم يبطل ما سبق فيجوز له البناء على ما مضى إلا مع الخروج عن الموالاة فيستأنف ، ومع ذلك فالاستيناف مستحب في الصورة الأولى وهو ما يجوز معها البناء ، ولو ارتد في أثنائه فموضع خلاف ، والأشهر أنه كالإغماء والأحوط الاستئناف ، ولو ارتد بعد الأذان أجزأ وأقام غيره .
وإذا لم يوجد من يتطوّع به أعطي من بيت المال على سبيل الرزق ، ولا يجوز الاستئجار ، وكذا لا يجوز مع وجود متطوع والارتزاق من بيت المال ، وإذا أذن في مسجد دفعة لصلاة بعينها كان ذلك كافيا لكل من يصلَّي تلك الصلاة في ذلك المسجد .
ويجوز له الأذان والإقامة في ما بينه وبين نفسه إذا كانت الصلاة خلف المخالف ،
سداد العباد ورشاد العباد — صفحة 88
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٨٨