ويثبت في الرضاع ما يثبت في النسب كما هو المشهور ، خلافا للمفيد وجماعة ، والأخبار في ذلك متعارضة ، إلا أن أكثرها وأصحّها قد دلّ على ما قلنا ، ويجب حمل ما خالفها على التقية ، لأنه المشهور عند العامة .
ويكره تملك القريب غير ما ذكر ، لأخبار دلَّت على ذلك ، لكنّها معارضة بأخبار نافية للكراهة ، ولعلَّها راجعة إلى نفي التغليظ دون أصلها .
ويصح أن يملك كلّ من الزّوجين صاحبه ، فيبطل النكاح ، وإن كان المملوك هو البعض ، لكنه في الرجل ينكحها بالملك ، والمرأة لا يحل لها شيء من النكاح له حتى تخرجه من الملك بالعتق أو بملك الغير فتتزوجه .
ولو أمكنته من نفسها ضربت الحد إن كانت عامدة عالمة وجبرت على بيعه ، ولا تمكن من اشتراء عبد بعد ذلك كما جاء في عدّة أخبار معتبرة الإسناد وسنذكرها في كتاب النكاح .
الخامسة :
يصح بيع الحامل مع الحمل ، ومنفردة عنه بالإجماع ، والأخبار المستفيضة ، وقد تقدّم في الأخبار الواردة في العيوب ما يدل عليه ولا يصح إفراد الحمل بالبيع عنها .
وفي رواية زرارة كما في العياشي عن الباقر عليه السّلام في تفسير قوله تعالى ( أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعامِ ) دلالة على صحة بيعه مع الانفراد عن أمه .
وقال الشيخ في المبسوط وابن البراج : لا يصح إفرادها عنه أيضا ، فيبطل البيع لو استثناه البائع ، وكذا يبطل عندهما لو كان الحمل حرّا ، وهو أبعد من الأول .
ولو أطلق بيع الحامل دخل عندهما الحمل ، مستدلين بتبعيّة الحمل للحامل في العتق كما في خبر السكوني ، وعند الأكثر لا يدخل الحمل ، وحيث يدخل في المبيع فهو مضمون تبعا لأمّه ، فلو أجهضت قبل القبض أو في خيار المشتري فله الرجوع بتفاوت ما بين الحمل والإجهاض .
ويدخل البيض في إطلاق بيع البائع ، ولو شرط البائع امتنع عند الشيخ ويصح على المشهور .
السادسة :
أن الآمر بشراء حيوان بشركته يملك نصفه بنصف الثمن ، فإن نقد بإذنه صريحا أو فحوى رجع عليه ، وإلا فلا رجوع عليه ، وظاهر السّرائر ان قضية الأمر الأذن في النقد وإلا انتفت الشركة ، ومنعه الأكثر .
وفي صحيح الحلبي وغيره عن الصادق عليه السّلام في مشتري دابة ويقول الآخر : ( انقد عني والربح بيننا ) يوجب الشركة بينهما إذا نقد دلالة على ما هو أعظم من المسألة
سداد العباد ورشاد العباد — صفحة 579
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٥٧٩