سبعا أو بإضافة المعوذتين لها وآية الكرسي بعد الحمد والتوحيد إحدى عشر مرة ، وعند دخوله يسلَّم على أهل القبور بالتسليم المشهور وهو : ( السلام عليكم من ديار المؤمنين أنتم لنا فرط ونحن إن شاء الله بكم لاحقون ) أو ( السلام عليكم يا أهل الجنّة ) .
وتستحب الصدقة عند القبر عن الميت ، وسيما عشيّة الخميس ، والأعمال الصالحة من العتق والصلاة والصيام والدعاء والحج وكل فعل حسن ، وأن الميت ليكون في ضيق فيوسّع عليه بها .
وبقيت هنا آداب كثيرة إلا أنها نادرة الفتوى والدليل .
البحث السادس
في غسل مس الميت :
وبتحقق مس الميت الآدمي بعد البرد بالموت وقبل التطهير بالغسل ، أو بمس قطعة فيها عظم قد أبينت من حي أو ميت ، ولا يكفي العظم وحده ، لكن العظام كلها بحكم الميت في جميع الأحكام ، ولو خلت القطعة من العظم فلا غسل وإن وجب الغسل بمسّها مع الرطوبة وتعديتها مع اليبوسة أحوط ، ويجب غسل العضو اللامس كسائر الأخباث ، كما يجب غسل البدن كسائر الأحداث الكبرى ، ويستحب معه الوضوء .
ومس ما تمّ غسله من البدن موجب للغسل حتى يقع على جميع البدن .
ولا غسل بمس غير الآدمي ، نعم ينجس العضو اللامس مع الرطوبة لا مع عدمها ، ولا فرق بين المسلم والكافر ولا بين الميمم وغيره .
وأما مغسول الكافر والشهيد ومن قدّم غسله قبل قتله قصاصا أو حدا فلا غسل بمسّه ، ولو مات بسبب غير القتل أو قتل بغير ما اغتسل له وجب الغسل بمسّه ، وفي انتقاض هذا الغسل بالحدثين أو أكبرهما كلام أقربه عدم النقض .
سداد العباد ورشاد العباد — صفحة 50
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٥٠