وأمّا كلمات الإطراء والثناء عليه
فلم يكد يخلو كتاب من كتب التراجم إلَّا النزر الشاذ من جمل الثناء عليه وإطرائه والإشاذة بعلو كعبه في المعقول والمنقول ، وسموّ درجته في الفقه والحديث والأصول حتى عدّه بعضهم من المجدّدين في المذهب على رأس المائة الثانية بعد الألف كما ألمح إليه العلامة الأميني في شهداء الفضيلة .
قال في ترجمته المحقّق المتبحّر السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة : كان متبحّرا في الفقه والحديث طويل الباع كثير الاطلاع ، انتهت إليه الرئاسة والتدريس .
وقال عنه العلامة البحّاثة الشيخ آقا بزرگ الطهراني في الكرام البررة : كان من المصنفين المكثرين المتبحرين في الفقه والأصول والحديث وغيرها .
وقال عنه حسن يوسفي الأشكوري في دائرة المعارف الإسلامية الكبرى في المجلد الأول ( ص 581 ) :
وقد عرف عنه بأنه أكبر فقيه إخباري في عصره ، وما يصفه البعض بأنه كان مجدّدا للدين في مطلع القرن الثالث عشر يؤيّد مكانته العلمية والفقهية ، ودوره في ترويج الدين ، وكان ملما بأكثر العلوم المتداولة في عصره يؤيّد ذلك تآليفه المتنوّعة .
وأثنى عليه الشيخ علي البلادي في أنوار البدرين بقوله :
العلَّامة الفاضل الفهّامة الكامل خاتمة الحفّاظ والمحدّثين وبقية العلماء الراسخين الأخباريين ، الفقيه النبيه الشيخ حسين ابن العالم الأمجد الشيخ محمد بن الشيخ أحمد آل عصفور الدرازي البحراني . . كان رحمه الله تعالى من العلماء الربانيين والفضلاء المتتبعين والحفاظ الماهرين من أجلَّة متأخّري المتأخّرين وأساطين المذهب والدين بل عدّه بعض العلماء الكبار من المجدّدين للمذهب على رأس ألف ومائتين . . إلى غير ذلك من الأقوال التي يقف عليها المتتبّع .
عادته الغالبة في ميدان التصنيف
ومن عجائب أمره وغرائب عادته في ميدان التصنيف والتأليف أنه كان يملي كتبه الاستدلالية الموسعة كالأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع للفيض
سداد العباد ورشاد العباد — صفحة 5
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٥