مأجور .
ومنها : كراهة الزيادة وقت النداء من المنادي
إلا إذا سكت ، وظاهر جماعة التحريم ، ففي خبر الشعيري عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : إذا نادى المنادي فليس لك أن تزيد ، وإن سكت فلك أن تزيد ، وإنما يحرّم الزيادة النداء ويحلها السكوت .
ومنها : كراهة الدخول في سوم أخيه المسلم
وهو المشهور بين الأصحاب ومذهب جماعة التحريم ، ففي خبر شعيب بن واقد كما في الفقيه والمجالس عن الحسين بن زيد عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام ، في حديث المناهي قال : ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم أن يدخل الرجل في سوم أخيه المسلم .
ومنها : كراهة النجش
وهو أن يواطئ رجلا على أن يساومه على هذا المبيع ، فيعطيه زائدا على قيمته ليخبر الغير أني قد أعطيت فيه ذلك ، والمشهور فيه الكراهة أيضا ، وقيل بالتحريم لظاهر الخبرين المرويين فيه ، وهما صحيح عبد الله بن سنان على الأصح وإن كان في طريقها محمد بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم : الواشمة والمتوشمة والناجش والمنجوش ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وآله وسلَّم .
وما في معاني الأخبار بإسناد إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم أنه قال : لا تناجشوا ولا تدابروا ، معناه أن يزيد الرجل في ثمن السلعة ، وهو لا يريد شراءها ليسمعه غيره فيزيد بزيادته ، والناحش خائن ، والتدابر الهجران .
ومنها : كراهة معاملة من ينفق ما له في معصية الله
لأنه كاشف عن كون مكسبه من الحرام ، ففي خبر جهم بن حميد ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : إذا رأيت الرجل يخرج من ماله في طاعة الله فاعلم أنه أصابه من حلال ، وإذا أخرجه في معصية الله فاعلم أنه أصاب من حرام .
وفي مرسلة أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له :
الرجل يخرج ثم يقدم علينا ، وقد أفاد المال الكثير فلا ندري اكتسبه من حلال أو حرام فقال : إذا كان ذلك فانظر في أي وجه يخرج نفقاته ، فإن كان ينفق فيما لا ينبغي مما يأثم عليه فهو حرام .
ومنها : [ استحباب ] جلوس بائع الثوب القصير
لخبر السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال مرّ النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم على رجل ومعه ثوب يبيعه وكان الرجل طويلا والثواب قصيرا فقال : فقال له : اجلس فإنه أنفق لسلعتك .
سداد العباد ورشاد العباد — صفحة 496
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٩٦