كتاب المتاجر والمكاسب
وهو مبني على فصول :
الأول : في ما يكتسب به
وهو ينقسم إلى ما هو محرّم شرعا ، ومكروه ، ومستحب ومباح .
فالمحرم أنواع :
الأول : الأعيان النجسة والمتنجسة
مما نهى الشارع عنها في المكاسب والمعاملات والتقلَّب فيها عموما وخصوصا ، كأخبار النهي عن بيع الميتة ، والخمر ، ولحم الخنزير ، وأخبار السحت ، حيث قال فيها :
( والسحت أنواع كثيرة ، منها ثمن الميتة وثمن الكلب وثمن الخمر وثمن النبيذ والمسكر ) .
وفي صحيح البزنطي عن الرضا عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل تكون له الغنم ، يقطع من ألياتها وهي أحياء أيصلح له أن ينتفع بما قطع ، قال : نعم ، يذيبها ، ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها .
وخبر تحف العقول عن الصادق عليه السّلام حيث قال : فيه : ( وأما وجوه الحرام من البيع والشراء ، فكل أمر يكون فيه الفساد ، مما هو منهي عنه ، من جهة أكله أو شربه . .
) إلى أن قال : ( أو شيء من وجوده النجس فهذا كله حرام ومحرم ، لأن ذلك كله منهي عن أكله ، وشربه ، ولبسه ، وملكه ، وإمساكه ، والتقلب فيه ، فجميع تقلبه في ذلك حرام ) .
ومثله ما في تفسير النعماني عن علي عليه السّلام .
وقد استثني من ذلك الأدهان النجسة لفائدة الاستصباح تحت السماء على الأحوط ، أو لتعمل صابونا ، وكذا ما يقبل التطهير من المائعات من المتنجسات للأخبار المستفيضة من الصحاح وغيرها ، في الأول ولكن بعد إعلام المشتري بذلك كما في موثق معاوية بن وهب . لقوله فيه : ( بعه وبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به ) .
وخبر إسماعيل بن عبد الخالق ، كما في قرب الإسناد عن أبي عبد الله عليه السّلام حيث سأله سعيد الأعرج عن الزيت المتنجس ، فقال : ( لا تبعه إلا لمن تبيّن له فيبتاع للسراج ، وأما الأكل فلا ، وأما السمن فإن كان ذائبا فهو كذلك ) ، وموثق أبي بصير ،
سداد العباد ورشاد العباد — صفحة 419
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤١٩