ستا ، وكذلك إذا استيقن انّه سعى ثمانية أضاف إليها ستّا .
وتعارض هذه الصحيحة صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي إبراهيم عليه السّلام في رجل سعى بين الصفا والمروة ثمانية أشواط ما عليه فقال : إن كان خطأ طرح واحدا واعتدّ بسبعة وجمع بينهما بالتخيير أو على أنّ ذلك في الجاهل بقرينة الخطأ .
العاشر : الموالاة المعتبرة في الطواف عند جماعة ، وظاهر الأكثر والأخبار عدم وجوبها ، لأنّ فيها البناء مطلقا ، ففي صحيح معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّ الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيدخل عليه وقت الصلاة أيخفّف أو يصلَّي ثمّ يعود أو يلبث كما هو على حالة حتّى يفرغ ؟ قال : أوليس عليهما مسجد ؟ لا بل يصلَّي ثمّ يعود ، قلت : ويجلس على الصفا والمروة ؟ قال : نعم .
ومثله صحيح صفوان وعليّ بن نعمان عن يحيى الأزرق ، وصحيح الحلبي .
المطلب الثاني
في أحكامه ومندوباته من المقدّمة إلى الخاتمة
أمّا الأوّل : فهو الركن في العمرة والحجّ فلو تركه عامدا بطل بلا خلاف .
ويدلّ عليه صحيح معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : من ترك السعي متعمّدا فعليه الحجّ من قابل .
ومثله صحيحة الآخر ، وفي ثالث له في رجل ترك السعي متعمّدا قال : عليه الحج من قابل ، وفي رابع : عنه عليه السّلام في رجل ترك السعي متعمّدا قال : لا حجّ له .
فلو كان ناسيا أتى به ، فإن تعذّر العود استناب فيه ، ولا يحلّ له ما يتوقّف عليه من المحرّمات كالنساء وغيرها حتّى يأتي به كملا .
ففي صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت : رجل نسي السعي بين الصفا والمروة ؟ قال : يعيد السعي ، قلت : فإنّه فاته ذلك حتّى خرج قال : يرجع فيعيد السعي .
ونحوه روى الشيخ عنه أيضا ، وبإطلاقهما حكم بالرجوع للإعادة وهو مع عدم خروج الوقت واضح ، والظاهر انّه مع الخروج كذلك أيضا لعدم التقييد بالوقت في الأمر به ، وليس في إطلاق الإعادة على ما لم يفعل ضائر ، لأنّه من المجاز المشهور ، ومع تعذّر العود فالاستنابة كما سمعت لصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال :
سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة ؟ قال : يطاف عنه ، ومثله خبر الشحّام
سداد العباد ورشاد العباد — صفحة 323
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٢٣