في آخره ، واثنان إذا أصبح واثنان بعد الظهر ، واستحباب إحصاء تلك الأصابع كما في خبر أبي الفرج في الكافي والخصال .
والدالّ على استحباب الإحصاء صحيح معاوية بن عمّار .
ومنها : انّه يستحبّ للحاجّ مدّة إقامته أن يطوف ثلاثمائة وستّين أسبوعا ، فإن لم يقدر فثلاثمائة وستّين شوطا ، ويتمّ الأسبوع الأخير ، فإن لم يقدر فما قدر عليه كما في صحيح معاوية بن عمّار وخبر أبي بصير .
ومنها : استحباب كثرة الطواف في العشر ، وما كان قبل الحجّ ، فإنّ مقام يوم قبل الحجّ أفضل من مقام يومين بعد الحجّ .
ومنها : إنّ من أقام بمكَّة سنة استحبّ له اختيار الطواف المندوب على الصلاة المندوبة ، ومن أقام سنتين تخيّر ، واستحبّ له المساواة ، ومن أقام ثلاثا استحبّ له اختيار الصلاة كما في عدّة من الصحاح والحسان .
ومنها : استحباب اختيار الطواف قبل الحجّ علي الطواف بعده ، كما في خبر ابن القدّاح عن الصادق عليه السّلام قال : الطواف قبل الحجّ أفضل من سبعين طوافا بعد الحجّ .
المطلب الثالث : في الأحكام المتعلَّقة بالطواف
الأوّل : من تركه عمدا بطل حجّه ، ولو كان لعمرته ، وناسيا يقضيه ، وجاهلا موضع خلاف ، فقيل : كالعامد وعليه بدنة ، وقيل : كالناسي .
ويستنيب الناسي لو تعذّر العود إليه ، والمراد بالتعذّر المشقّة الكثيرة ، وفي صحيح عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتّى قدّم بلاده وواقع النساء كيف يصنع ؟ قال : يبعث بهدي إن كان تركه في حجّ يبعث به في حج ، وإن كان تركه في عمرة يبعث به في عمرة ، ووكَّل من يطوف عنه ما تركه من طوافه ، ومقتضاها جواز الاستنابة للناسي إذا لم يذكر حتى قدّم بلاده من غير فرق بين طواف الحجّ والعمرة والنساء ، لأنّ ظاهر الفريضة يشمل الكلّ ، وترك الاستفصال يؤيّده ، وحمله الشيخ في كتابي الإخبار على طواف النساء بناء على أنّه المخصوص بهذا الحكم ، ولا يجوز ذلك في طواف الحجّ .
واستدلّ عليه بحسنة معاوية بن عمّار مع أنّ موردها طواف النساء فلا تنفي غيره .
أمّا طواف النساء فتجوز الاستنابة فيه مع النسيان والجهل وعدم التمكَّن لعدم إقامة الرفقاء ، وعلى كلّ تقدير فلا يبطل الحجّ بتعمّد تركه .
نعم يحرم عليه إتيانهنّ حتّى يطوف أو يطاف عنه ، واجتزأ ابن بابويه عنه بطواف الوداع لخبر الفقه الرضوي ، وخبر إسحاق بن عمّار ، وموردهما العامد فلا يستدلّ به
سداد العباد ورشاد العباد — صفحة 317
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣١٧