الفصل الأول
في زكاة الأنعام
وفيه ثلاثة مباحث
البحث الأول : في زكاة الإبل
وشروط وجوبها خمسة :
الأول : الحول ، وهو اثنا عشر شهرا على الأظهر ، لأنه معناه الشرعي واللغوي والعرفي ، إلا لمن فرّ من الزكاة فإنه عبارة عن أحد عشر شهرا تامة ، فإذا هلّ الثاني عشر وجبت الزكاة ، وعمم الحكم الأصحاب فلم يفرقوا بين الحولين واكتفوا بحول الفرار ، فالثاني عشر عندهم من الحول الثاني .
الثاني : كونها سائمة مدة الحول ، ولا عبرة بالعلف القليل كاللحظة ، ولا يعتبر الأغلب بل يقدح في الوجوب ما يسمى علفا عرفا .
الثالث : أن تكون غير عوامل ولو في بعض الأحيان للنصوص الصحاح ، والكلام في هذا الشرط كالكلام في السوم ، والأقوى ما ذكرناه .
ولو امتنع الرعي للثلوج فعلفها المالك سقطت الزكاة ، نعم لو علفها غير المالك بغير إذنه مع جعل المالك لها سائمة فلا سقوط للزكاة على الأقوى .
ولو صانع رب الماشية ظالما على المرعى بعوض لم تخرج عن السوم .
ولو اشترى مرعى في موضع الجواز فإن كان مما يستنبته بالزرع فمعلوفة وإن كان غيره فسائمة على الأظهر .
ولا يبني حول الأمهات على حول السخال عندنا بل لها حول بالاستقلال ، ومبدؤه في السخال النتاج لا السوم .
الرابع : بقاء عين النصاب طول الحول مصانا عن التبديل والتغيير ، فلو بدله في أثنائه استأنف سواء كان فرارا من الزكاة أم لا .
الخامس : بلوغ النصاب ، ونصب الإبل اثنا عشر نصابا ، خمسة منها كل واحد خمس ، وفي كل خمس شاة ، والأحوط أن تكون تلك الشاة إما جذعا من الضأن ( وعمره سبعة أشهر ) ، أو ثنيا من المعز وهو ( ما دخل في السنة الثانية ) .
فإذا بلغت ستا وعشرين صارت كلها نصابا واحدا وفيها بنت مخاض : ( أنثى دخلت في الثانية وأمها ماخض ) ، ويجزي عنها ابن اللبون لو فقدت .
ويتخيّر لو كانا مفقودين عنده في شراء أيهما شاء ، والأحوط تعيين بنت المخاض