أو يخاف المزاحمة .
ويستحب مع ازدحام الصفوف وضيقها انتقال بعضهم سواء تقدّم أو تأخّر ، وكذا لو وجدوا فرجة في صف استحب السعي إليها لسدها ، وجاء في بعض الصحاح : أنه يتقدّم ولا يتأخّر .
الثالثة : يستحب للمنفرد إعادة ما صلاة إذا وجد من يصلي معه إماما
كان أو مأموما ، بل جاء في صلاة الجماعة أيضا كما في صلاة المسافر خلف المقيم ، فإنه يصلي الركعتين الأولتين فريضة والأخيرتين نافلة ، هذا في الظهر وفي العصر بالعكس .
واستحب البعض الإعادة في جماعة وإن تسلسلت ، نعم لو صلَّى جماعة لم تستحب لهم إعادتها إذا لم يأت مبتدئا بالصلاة ، فإن أتى مبتدئ بالصلاة استحب للإمام أن يؤمه أو يأتم به واستحب للباقين المتابعة .
والنية هنا في المشهور فتوى ورواية نيّة الإعادة على سبيل الندب ، وجاء في المعتبر نيّة الوجوب ، ويصرف الأولى إلى القضاء أو الندب ، وفي المعتبرة الأخرى يقتصر على القربة ويحتسب له أفضلهما وأتمهما ويختار الله أحبهما إليه ، إلا أن المطابق للقواعد الشرعية هو المشهور ، ويحتمل ما جاء بنيّة الفرض التقية .
الرابعة : لو زاد الإمام خامسة سهوا
وعلم المأموم ذلك نوى الانفراد ولو كان مسبوقا ، ولو ائتم فيها ناسيا فإن ذكر بعد الفراغ صحّت ، وإلا صلَّى لنفسه ، وقد دلّ على هذا الحكم خبر سماعة عن الصادق عليه السّلام إلا أنه لا يخلو عن تشابه ، ولو قيل بانعقادها نافلة لو ذكر وأتمها ركعتين لم يجز لعدم جواز اقتداء المفترض بالمنتفل هنا .
ولو صلَّى الإمام ركعة الاحتياط الواجبة عليه قبل إتمام المسبوق بنى الحكم جوازا ومنعا على مسألة جواز النقل من الانفراد إلى الائتمام ، وقد عرفت أن الأقوى عدم جوازه إلا في حالة الاستنابة .
الخامسة : يجوز للمأموم المسبوق طلب تطويل ركوع الإمام
إما بالقول أو بالإشارة أو التنحنح ، والأقرب اجتناب التكلَّم هنا لأنه في حكم الكلام بعد ( قامت الصلاة ) ، ولو طوّل حتى أدركه فتنحنح آخر فإن كان قد أتى بقدر ركوعه انتظر للآخر قدر ركوع آخر ، وإن كان قد استوفى المثلين فلا انتظار .
ويستحب للإمام تخفيف صلاته إلا إذا أحب المأمون الإطالة وكانوا محصورين .
السادسة : يستحب للمسبوق متابعة الإمام في التشهد
كما سمعت وفي القنوت وفي الجلوس ، إلا أنه لا يتمكن من الجلوس ، بل يتجافى مقعيا وإن لم يكن على نظم صلاته ، ولا يسقط عنه نظم صلاته فيما بعد فيقنت لنفسه إذا لم يؤد إلى التخلَّف عن
سداد العباد ورشاد العباد — صفحة 148
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٤٨