* ( الفصل الثاني ) *
في شرائط الاقتداء ، وهي عشرة :
الأول : أهلية الإمام لذلك لكونه مؤمنا اثني عشريا ، واعتقاد عدالته التي دلّ عليها صحيح عبد الله بن أبي يعفور وما ضاهاه ، ولا تعتبر الملكة ، ولا يكفي ستر الظاهر مع الإسلام .
وحقيقتها هو الذي لا يفعل كبيرة ولا يصر على صغيرة ، ملازما للجماعة في الصلوات الخمس ، لا يتخلَّف عنها إلا لعلَّة ، فإن لم يتفق ذلك فملازمة المساجد مع جماعة المسلمين في أوائل الأوقات .
وتعلم تلك العدالة بالمعاشرة له ، أو بشهادة عدلين ، أو بصلاتهما مقتديين به ، أو بالشياع ، وهو السماع من جماعة يؤمن تواطؤهم على الكذب مثمرا علما أو ظنا راجحا .
والكبيرة هي السبع وما توعّد الله عليه بالنار أو بالعذاب .
وأما النوافل فالترك لها المؤذن بالاستخفاف وعدم المبالاة في أكثر الأوقات مخل بالعدالة .
وكذلك طهارة مولده ، وصحة صلاته في زعمه ، بحيث تكون عن معرفة مستنبطة من الأدلة الشرعية ، أو بتقليد من له أهلية ذلك ، ولا يشترط ذلك في نفس الأمر .
ويشترط أيضا بلوغه ، وعقله ، ومعرفته بالقراءة الواجبة ، وذكوريته إن أمّ الرجال أو الخناثى ، وقيامه إن أمّ القائمين ، فلا تصح إمامة الكافر ، ولا المخالف للحق ، وإن كان مستضعفا ، ولا الفاسق وإن أمّ مثله ، ولا ولد الزنا ، ولا المجهول .
وتجوز إمامة ولد الشبهة ، ومن تناله الألسن بالقدح في نسبه ، ولا فرق في ذلك بين إمام الجمعة والعيد وغيرهما .
ولو انكشف كفره أو فسقه أو حدثه أو بطلان صلاته بعد الصلاة لم يعد المأموم مطلقا ، ولو صلَّى خلف من شكّ في صلاته وكان معلوما للمأموم أعاد مطلقا .
والمخالف في الفروع الخلافية للمأموم يجوز الاقتداء به إذا كان الخلاف ليس في أفعال الصلاة أو فيها ولم يقتض إبطالها عند المأمون ، كما لو اعتقد الإمام وجوب القنوت والمأموم ندبه ، ولو اقتضى إبطالها عنده كما لو فعل التأمين أو الكتف أو أخلّ بالسورة فالأقرب منع الاقتداء به .
ولو اعتقد استحباب السورة فأتى بها أو ندب التسليم فأتى به أو إجزاء الذكر
سداد العباد ورشاد العباد — صفحة 142
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٤٢