Skip to main content

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — Page 244

Contributors:

P.244
يشف غيظه ولم يسكن غليله قد عضّ على شواه وادبر مولَّيا قد أخلفت سراياه وكم من باغ بغانى بمكائده ونصب لي شرك مصائده ووكّل بي تفقّد رعايته واضبا إليّ إضباء السّبع لطريدته انتظارا لانتهاز الفرصة لفريسته وهو يظهر لي بشاشة الملق وينظرنى على شدّة الحنق فلمّا رايت يا إلهي تباركت وتعاليت دغل سريرته وقبح ما انطوى عليه اركسته لأمّ رأسه في زبيته ورددته في مهوى حفرته فانقمع بعد استطالته ذليلا في ربق حبالته الَّتي كان يقدّر ان يراني فيها وقد كاد ان يحلّ بي لولا رحمتك ما حلّ بساحته وكم من حاسد قد شرق بي بغصّته وشجى منّى بغيظه وسلقنى بحدّ لسانه ووحرنى بقرف عيوبه وجعل عرضى غرضا لمراميه وقلَّدنى خلالا لم تزل فيه ووحرنى بكيده وقصدنى بمكيدته فناديتك يا إلهي مستغيثا بك واثقا بسرعة إجابتك عالما انّه لا يضطهد من أوى إلى ظلّ كنفك ولا يفزع من لجا إلى معقل انتصارك فحصّنتنى من باسه بقدرتك وكم من سحائب مكروه جلَّيتها عنّى وسحائب نعم امطرتها علىّ وجداول رحمة نشرتها وعافية ألبستها وأعين أحداث
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — Page 244 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني