Skip to main content

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — Page 220

Contributors:

P.220
بالقدرة التي بها تحيي أموات العباد وبها تنشر ميت البلاد ولا تهلكني يا إلهي غمّا حتى تستجيب لي وتعرّفني الإجابة في دعائي وأذقني طعم العافية إلى منتهى أجلي ولا تشمت بي عدوّي ولا تمكّنه من عنقي ولا تسلَّطه عليّ .
Commentary
الجملة وبعدها كما في عبارة الدعاء ، وقيل : هي في نحو ذلك حرف بمنزلة لا ، ولا عمل لها . والاستثناء في قوله : « الا حلمك » مفرّغ فحلمك فاعل لفظا وبدل من الفاعل تقديرا إذ لابدّ من تقدير المستثنى منه ، أي ليس يردّ غضبك شيء وقس عليه ما بعده وهكذا كلّ استثناء مفرّغ . والغضب في الإنسان ثوران النفس وحركة قوّتها الانتقاميّة عن تصوّر الموذي لإرادة مقاومته وأمّا غضبه تعالى فيعود إلى علمه بمخالفة العبد أوامره وعدم طاعته له . وقيل : هو عبارة عن إرادة انتقامه . والسخط : شدّة الغضب ، وقيل : هو حالة للإنسان تستلزم وجود مغضوب عليه غير مرضيّ بأفعاله ، وسخطه تعالى : عبارة عن خذلانه من عصاه وإعراضه عنه وإنزال العقوبة به . وتضرّع إليه تضرّعا أظهر الضراعة وهي الذّل والضّعف يقال : ضرع الرجل من باب - منع - ضراعة : أي ذلّ وضعف . وبين يديك : أي أمامك ، وهو من باب التمثيل مثل حالة تضرّعه وهو متصوّر مشاهدته تعالى له وعلمه به بحالة من تضرّع وتذلَّل امام ملك قهّار قادر على الانتقام يرجو عفوه والتجاوز عنه . و « الفاء » من قوله عليه السلام : فصلّ فصيحة ، أي إذا كان الأمر كذلك فصلّ على محمّد وآل محمّد وهب لنا من لدنك فرجا ، أي أعطنا من محض قدرتك