Skip to main content

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — Page 160

Contributors:

P.160
فنحن قائلون : السّلام عليك يا شهر الله الأكبر ، ويا عيد أوليائه ، السّلام عليك يا أكرم مصحوب من الأوقات ، ويا خير شهر في الايّام والسّاعات ، السّلام عليك من شهر قرّبت فيه الآمال ، ونشرت فيه الأعمال ، السّلام عليك من قرين جلّ قدره موجودا وأفجع فقده مفقودا ، ومرجوّ آلم فراقه ، السّلام عليك من أليف آنس مقبلا فسرّ ، وأوحش منقضيا فمضّ ، السّلام عليك من مجاور رقّت فيه القلوب وقلَّت فيه الذّنوب .
Commentary
ورعيتها : حفظتها ، أي الحرمة الحقيقة ( 1 ) أن ترعى وتحفظ . والحقّ : هنا بمعنى الواجب ، واللازم ، ومنه : « وكان حقّا علينا نصر المؤمنين » ( 2 ) . وقضيت الحقّ : أدّيته وقمت به من القضاء بمعنى الفصل كأنّه فصل الأمر فيه بأدائه . والمقضيّ : أي الذي من حقّه أن يقضى . إضافة الشهر إلى الله تعالى للتعظيم ، ووصفه بالأكبر لأنّه أفضل الشهور . والعيد في اللَّغة : ما يعود إلى الإنسان في وقت معلوم ومنه العيد ، لأنّه يعود كلّ سنة بفرح جديد . وقال صاحب المجمل : والعيد كلّ يوم فيه جمع واشتقاقه من « عاد يعود » كأنهم عادوا إليه ، وقيل : من العادة لأنّهم اعتادوه ( 3 ) ، انتهى . وقيل : « العيد » السرور العائد ، ولذلك يستعمل في كلّ وقت فيه مسرّة وإنّما
Footnote
( 1 ) " الف " الحقيقية . ( 2 ) سورة الروم : الآية 47 . ( 3 ) معجم مقاييس اللغة : ج 1 ص 183 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — Page 160 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني