Skip to main content

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — Page 131

Contributors:

P.131
وأنت الَّذي زدت في السّوم على نفسك لعبادك تريد ربحهم في متاجرتهم لك وفوزهم بالوفادة عليك والزّيادة منك فقلت تبارك اسمك وتعاليت : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ، ومن جاء
Commentary
نورهم ، لأنّه يجوز أن يدعو المؤمن بما هو حاصل له مثل « اهدنا » . وقيل : تفاوت أنوارهم بحسب أعمالهم فيسألون إتمامه تفضّلا لا مجازاة لانقطاع التكليف والعمل يومئذ . وقيل : السابقون إلى الجنّة يمرّون مثل البرق على الصراط وبعضهم كالريح وبعضهم حبوا وزحفا وأولئك الذين يقولون : « ربّنا أتمم لنا نورنا » . وقوله : « واغفر لنا » أي ما كان منّا ممّا يوجب عدم إتمام النور « إنّك على كلّ شيء » من إطفاء النور وإتمامه . قدير : فاعل لما تشاء لا يعجزك شيء وأغفلت الشيء إغفالا : تركته إهمالا من غير نسيان ، والاستفهام بالإنكار والنفي ، أي لا عذر له ومداره القصد إلى الطعن والقدح في حاله وفعله . و « الفاء » لترتيب إنكار إغفاله دخول المنزل مع تعاضد موجبات الدخول إليه وتوفّر الدواعي إلى النزول به من فتح الباب إليه وهو التسوية وإقامة الدليل عليه وهو الآية الكريمة وكلّ من ذلك قاطع للعذر مزيح للغفلة بحيث لا يبقى لمن له أدنى تمييز شبهة عذر في الإغفال توجب الحجّة له أو ترفع الحجّة عليه ، والله أعلم . زاد الشيء يزيد زيدا وزيادة فهو زائد وزدته أنا يستعمل لازما ومتعديا : فأنا زائد ايّاه ، وقد يعدّى ب « في » كعبارة الدعاء ، ومنه الحديث : « لا يزيد في العمر إلا البرّ » ( 1 ) . وقال الزمخشري في الأساس : زاد الله ماله وزاد في ماله ، ( 2 ) انتهى .
Footnote
( 1 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ، ص 1334 ح 4022 . ( 2 ) أساس البلاغة ص 198 .